تتمتع قطعان الشمبانزي والأسود وأفراس النهر في أشهر حديقة حيوانات في مصر بحالة نادرة من السكينة والهدوء بعد أن خلت لها الحديقة مع حراسها نتيجة إغلاقها بسبب فيروس كورونا.

والحديقة المعروفة باسم حديقة الحيوان في الجيزة، والتي تقع على الجهة المقابلة لوسط القاهرة من النيل، هي واحدة من المساحات الخضراء القليلة في المدينة الصاخبة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، وغالبا ما تكون مكتظة بالعائلات التي تبحث عن متنفس من الحياة اليومية.

ويقوم الحراس الآن بجولاتهم في الحديقة على طول الممرات المهجورة، ويطعمون الحيوانات التفاح والموز من خلال أقفاصها ويجلبون القش الطازج إلى‭‭‭‭ ‬‬‬‬حظائرها.

ويتم رش الحديقة، التي أغلقت مع أماكن أخرى منذ 18 مارس/آذار، بمعقم مرتين في الأسبوع.

يمسك الحارس المخضرم "محمد علي" بيد الشمبانزي "جوليا"، البالغة من العمر 12 عاما، في بادرة صداقة، قائلا إن الحراس يحرصون على غسل اليدين بين الجولات.

وقال: "أعمل هنا منذ نحو 25 عاما...(أمضيت) حياتي كلها معها، ربما لا تتحدث ولكنها تشعر بكل شيء، وبالطبع كلها تبحث عن أشخاص تداعبها".

وتحاول مصر، مثلها مثل دول أخرى، كبح انتشار فيروس "كورونا" عن طريق تقييد تحركات الناس. وفرضت حظر تجول ليلي وأغلقت المدارس والمساجد والمواقع السياحية، بما في ذلك الأهرامات.

وسجلت البلاد، حتى الآن، أكثر من 850 حالة إصابة بالفيروس، بما في ذلك 66 حالة وفاة.

المصدر | رويترز