الأحد 5 أبريل 2020 07:45 م

أعلنت قوات حكومة الوفاق الليبية، الأحد، استهداف طائرة عسكرية محملة بالذخيرة فور هبوطها في محيط مدينة ترهونة، جنوب العاصمة طرابلس، كانت في طريقها لإمداد قوات الجنرال المتقاعد "خليفة حفتر".

جاء ذلك بحسب تصريح للناطق باسم قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، "محمد قنونو"، نشره المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، على صفحته بـ"فيسبوك".

وقال "قنونو" إن "سلاح الجو الليبي استهدف، قبل قليل، طائرة شحن عسكرية تحمل شحنات من الذخيرة لإمداد ميليشيات حفتر الإرهابية، فور وصولها إلى مهبط في محيط ترهونة"، دون مزيد من التفاصيل.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، "مصطفى المجعي"، أن قوات الحكومة أحرزت تقدما على محوري عين زارة ووادي الربيع، جنوبي طرابلس، إثر عملية عسكرية شنتها ضد ميليشيات "حفتر".

وأشار "المجعي"، للأناضول، إلى أن "حي أبوسليم في طرابلس شهد سقوط عدة قذائف أطلقتها ميليشيات حفتر، وأسفرت عن خسائر في ممتلكات المواطنين".

ويأتي تجدد الاشتباكات بين الجانبين، بعد هدوء استمر يومين.

من ناحية أخرى، طالب المتحدث باسم قوات "الوفاق"، في تصريحه الأحد المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من خلال ملاحقة الدول الداعمة لميليشيات "حفتر"، و"الكف عن تجاهل خروقاته للقانون وحقوق الإنسان".

والسبت، جددت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا مناشدتها جميع الأطراف وقف العمليات العسكرية، وتفعيل الهدنة الإنسانية فورا، لإتاحة المجال للسلطات من أجل التصدي لخطر فيروس "كورونا"، حيث سجلت البلاد 18 إصابة بالفيروس.

وذكرت البعثة الأممية، في بيان، أن هجوم "حفتر" على طرابلس، منذ أبريل/نيسان 2019، تسبب بمقتل 356 مدنيا وإصابة 329 آخرين حتى مارس/آذار الماضي، فضلًا عن الأضرار المادية.

وخلال الأيام الماضية، تغيرت موازين المعارك الدائرة في ليبيا، بين قوات حكومة "الوفاق" وميليشيات "حفتر"، المدعوم من مصر والإمارات والسعودية وفرنسا ومرتزقة روس.

وتميل دفة المعركة حاليا لصالح "الوفاق" التي حققت، انتصارات ثمينة، وكبدت قوات "حفتر" خسائر فادحة، ستلقي بظلالها، على الوضع الميداني للبلاد خلال الفترة المقبلة.

وتشهد ليبيا حالة انقسام سياسي وفوضى أمنية منذ الإطاحة بالعقيد الراحل "معمر القذافي"؛ ما يجعل العديد من مناطق البلاد تشهد بين الحين والآخر أعمالا قتالية بين القوى المتصارعة على السلطة، لا سيما في طرابلس ومحيطها غربا، وبنغازي وجوارها شرقاً، وسبها ومحيطها جنوبا.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول