الجمعة 10 أبريل 2020 03:26 م

هاجم علماء موريتانيون الأزهر في مصر، على خلفية فتاوى صدرت عنه مؤخرا بإغلاق المساجد وتعطيل الجمع والجماعات، مستنكرين ما أثير حول إمكانية إصدار فتوى تجيز الإفطار في نهار رمضان، بسبب تفشي فيروس "كورونا".

وتحت عنوان "رؤية إسلامية لكورونا"، كتب الشيخ "محفوظ ولد والد" (أبو حفص الموريتاني)، وهو مستشار سابق لزعيم تنظيم القاعدة الراحل "أسامة بن لادن" ومفتي التنظيم السابق، مؤكدا أن "فيروس (كورونا) هز العالم بعنف، وأخذ تلابيبه بقوة".

وأضاف أن الفيروس "أثار موجة من الهلع، ونوبة من الفزع، تجاوزت تداعياتها المجالات الصحية، إلى مختلف المجالات الأخرى الاقتصادية، والسياسية، والثقافية، الرياضية، والاجتماعية، وغيرها".

وتابع: "الإسلام له رؤيته المتميزة لكل المصائب التي تنزل بالعباد، والشرور التي تحل بالبلاد، ومنها الأمراض، والأوبئة، وله رؤيته في معرفة أسبابها، والوقاية منها قبل حلولها، وعلاجها بعد نزولها، والموقف الذي ينبغي تجاهها".

وزاد مفتي القاعدة السابق: "كورونا بما كسبت أيدينا، وكورونا مأمور، وكل شيء مقدور، فهو خلق صغير من خلق الله، لا يصيب أحدا إلا بإذنه، ولا يأتمر إلا بأمره، فليست لكورونا إرادة خاصة، ولا قرار ذاتي".

أما العالم والباحث الموريتاني الشهير "محمد سالم ولد دودو"، فقد وقف في تدوينة مطولة أمام ما اعتبره "فتوى تمهيدية نشرها الأزهر لفتوى وجوب الفطر في رمضان التي تتداولها معظم هيئات الفتوى في العالم الآن".

وقال: "رغم السلامة الظاهرية لفتوى الأزهر، واستصحابها لأصل وجوب الصيام على غير ذوي الأعذار، فقد دُسَّ في عسلها السُّمُّ الناقع مرة بعد مرة، في خطوات مدروسة متلاحقة، تمهد للطبق الرئيس (فتوى انتهاك رمضان)".

كما قدم الشيخ "محمد سالم"، تفاصيل عن خطوات يراها قائدة لانتهاك رمضان بينها ما ورد في الفتوى من أنه "إذا ثبت علميا أن لعدم شرب الماء تأثيرا صحيا على الصائمين، كإجراء وقائي لهم من الإصابة بهذا المرض بالإفطار في رمضان".

وشدد على ضرورة الرجوع إلى الأطباء الثقات وما يرونه؛ للحفاظ على صحة الإنسان، فهم أهل الاختصاص في هذه المسألة، وحكمهم ملزم لكل صائم مسلم بالإفطار من عدمه.

وأضاف منتقدا هذه الفقرة: "إذا أفتى الأطباء بوجوب الفطر في رمضان تقوية للمناعة وتوقيا لتفشي الوباء، لزمت كل مسلم الاستجابة لهم بالفطر، وإلا كان متنطعا معرضا حياته وحياة الآخرين للخطر"، حسب تعبيره.

وانتقد "سالم"، مستند فتوى الأزهر على الفتوى الطبي ودعوته للتريث في الحكم بتعليق الصيام، مؤكدا أن "المنقول حتى الآن عن منظمة الصحة العالمية هو عدم جدوائية شرب الماء والغرغرة في الوقاية من الفيروس.

حيث نشرت على موقعها ردا على سؤالين أنه "من المهم شرب الماء للمحافظة على مستوى الرطوبة في الجسم، مما يحفظ الصحة العامة، ولكن لا يقي شرب الماء من العدوى بكوفيد-19؛ لا توجد أي بينة على أن غسول الفم يقي من فيروس كورونا المستجد".

وأكد أن "رمضان في كل هذا ليس بمنأى عن التعليق العبثي، ما دام الأزهر قد أكد أنه في حالة الضرورة فالرأي القاطع في هذه المسألة يكون لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، تشويقا وتهيئة وترويجا للطبق الرئيس الذي يعده فضيلة مولانا (الشيف الأكبر)، ونحن نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل".

يشار إلى أن هؤلاء العلماء، نددوا بتعطيل صلاة الجمعة في بلادهم، باعتبارها "ليست بابا للعدوى بل هي باب للتقرب الجماعي إلى الله من أجل رفع البلاء".

ورسميا، سجلت موريتانيا 7 إصابات بفيروس "كورونا" المستجد.

وعدا هذه الإصابات، سجلت وفاة واحدة في موريتانيا، بالإضافة إلى حالتي شفاء، فيما تخضع 4 حالات للعلاج.

المصدر | الخليج الجديد