الخميس 23 أبريل 2020 11:00 ص

كشف نائب رئيس حركة "حماس" في الخارج، "محمد نزال"، عن تفاصيل لقاء سابق جمع قادة الحركة بولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان".

وقال "نزال" في تصريحات تليفزيونية، إن اللقاء عقد في الفترة التي كان فيها "بن سلمان" وليا لولي العهد.

وكان "بن سلمان" يشغل منصب ولي ولي العهد، في الفترة من أبريل/نيسان 2015 إلى يونيو/حزيران 2017، وذلك قبل أن يطيح بابن عمه الأمير "محمد بن نايف"، ويتولى هو ولاية العهد.

وقال "نزال"، إن اللقاء بين قيادة حماس و"بن سلمان"، حضره قادة الصف الأول في المكتب السياسي للحركة، وفي مقدمتهم رئيس المكتب في ذلك الوقت "خالد مشعل".

وكشف بأنه تخلل اللقاء الاتفاق على عقد لقاء آخر في وقت لاحق، بين قيادة "حماس"، و"بن سلمان"، لكنه قال إن الأمر لم يتم.

وأكد أن اللقاء بـ"بن سلمان" ترتب عليه إطلاق السلطات السعودية سراح المسؤول في "حماس"، "ماهر صلاح" (الذي يشغل حاليا منصب قائد حركة "حماس" في الخارج)، الذي اعتقل عدة شهور رفقة آخرين.

وتطرق "نزال" خلال حديثه إلى حقبة العلاقات الجيدة التي كانت تربط حركة "حماس" مع القيادة السعودية، إبان حقبة الملك "فهد"، والملك "عبدالله".

وكشف بأن الملك "فهد" تبرع للحركة بمبلغ قدره 5 ملايين ريال، أوصلها نجله "عبدالعزيز"، فيما تبرع الملك "عبدالله" حين كان وليا للعهد بمبلغ 10 ملايين ريال، أوصلها نجله "متعب".

وأضاف "نزال"، أن "الحركة قبل عهد الملك سلمان كانت لديها علاقات متينة مع السعودية، وعقدت لقاءات مع رئيس الاستخبارات السابق تركي الفيصل، والرئيس الحالي خالد الحميدان، ومسؤولين آخرين".

وطالب "نزال" القيادة السعودية بإنهاء ملف اعتقال ممثل الحركة في السعودية، "محمد الخضري"، ونحو 60 فلسطينيا وأردنيا، اتهمت السعودية جلّهم بالانتماء إلى "كيان إرهابي"، وتقديم الدعم المالي له.

وقال: "اعتقلوا 60 من النخب التي مضى على إقامتها في السعودية عقودا دون ارتكاب أية مخالفة، ولابد للسعودية من إعادة النظر في الاصطدام مع حماس، والتضييق على داعمي القضية الفلسطينية".

يذكر أن قيادة حركة "حماس"، عقدت أيضا اجتماعا سابقا مع الملك السعودي "سلمان بن عبدالعزيز"، في شهر يوليو/تموز عام 2015، لكن "نزال" لم يحدد الموعد الرسمي الذي شهد اللقاء بين قيادة الحركة و"بن سلمان".


وفي الوقت الحالي، يعادي النظام السعودي حركة "حماس"، وكثيرا ما يقوم مسؤولون سعوديون ووسائل إعلام تتبع المملكة بمهاجمة الحركة، حتى وصل الأمر لاتهامها بـ"الإرهاب".

وتفاقم الخلاف بعد قيام المملكة بحملة اعتقالات كبيرة طالت ممثل "حماس" خلال عقدين من الزمن لدى الرياض، "محمد الخضري"، وعشرات الفلسطينيين، وآخرين يحملون الجنسية الأردنية، ممن تتهمهم الرياض بالانتماء لـ"حماس".

هذا ولا يعرف بعد إن كانت المملكة ستقوم بإطلاق سراح هؤلاء المعتقلين وعلى رأسهم "الخضري" مع بداية شهر رمضان كما عقدت الحركة آمالها، خاصة بعد توسيطها عدة جهات خارجية، وإرسالها رسالة مباشرة للملكة تطالب فيها بإطلاق سراحهم، أم أن المملكة السعودية ستواصل تقديم هؤلاء المعتقلين للمحاكمة، بتهمة الانتماء لـ"كيان إرهابي".

وقد عبرت "حماس" عن أسفها للمحاكمات التي وصفتها بـ"الجائرة"، وقالت إن التهم الموجهة للمعتقلين "باطلة"، كما عبّرت عن استنكارها الشديد لاستمرار السلطات السعودية في "اعتقال الشرفاء من أبناء شعبنا وأمتنا"، مطالِبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين.

المصدر | الخليج الجديد