الأربعاء 29 أبريل 2020 08:47 ص

تجددت الاشتباكات بين محتجين وقوات من الجيش اللبناني، مساء الثلاثاء، والتي استمر بعضها حتى ساعة مبكرة من صباح الأربعاء، مخلفة حوالي 31 مصابا، وهي الاشتباكات التي اندلعت للتنديد بتردي الأوضاع الاقتصادية والتلاعب بسعر الدولار، مع تفشي فيروس "كورونا" في البلاد.

واندلعت مواجهات بين قوات من الجيش ومحتجين في حي الميناء بطرابلس، شهدت استخدام الجيش الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريق المحتجين، لاسيما بعد تكسير واجهة أحد المصارف.

وشهد محيط منزل رئيس الوزراء السابق "نججيب ميقاتي" اشتباكات أخرى بين محتجين وقوات من الجيش، حيث ألقى المحتجون الحجارة على المنزل، بينما رد الجيش بقنابل الغاز.

 

وذكرت وكالة الأناضول أن 5 جرحى سقطوا في مواجهة بين المحتجين وعناصر من الجيش في منطقة الضبية شرقي بيروت.‎

وفي صيدا، جنوبي البلاد، نفّذ مئات الشباب وقفة احتجاجية أمام فرع مصرف لبنان المركزي بالمدينة، رفضا للغلاء المستشري واحتجاجا على ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة اللبنانية.

ووضعت عناصر من قوات الأمن أسلاكا شائكة بمحيط المصرف، بعد محاولة محتجين تسلّق بوابته، ووقع تدافع بين المحتجين وعناصر من الجيش، ما أسقط جرحى لم يتضح عددهم على الفور.

 

وكان مئات المحتجين قد تجمعوا، الثلاثاء، في ساحة النور بطرابلس، وأضاؤوا شموعا على روح "فواز السمان"، وهو شاب قتل خلال مواجهات مع الجيش، الإثنين.

وتداول مغردون على "تويتر" مقاطع فيديو قالوا إنها لإطلاق النار من قبل عناصر الجيش على المتظاهرين.

ولامست قيمة الليرة اللبنانية عتبة 4 آلاف مقابل الدولار الواحد في السوق السوداء، مقارنة بسعر الصرف الرسمي 1500 ليرة.

واعترف رئيس الوزراء "حسان دياب"، خلال جلسة للحكومة، بأن "الأزمة المعيشية والاجتماعية تفاقمت بسرعة قياسية"، لكنه كرر الحديث عن رفضه لتحويل المطالب إلى شغب، وتحدث عن "مؤامرة لهز الاستقرار الأمني في البلاد".

من جهته، قال "ستيفان دوجاريك"، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، إن المنظمة الدولية تدعو المحتجين في لبنان إلى التظاهر سلميا.

وأكد "دوجاريك" على أن الأمم المتحدة تعمل بشكل وثيق مع لبنان للاستجابة لوباء "كورونا"، وأنها ملتزمة بمساعدته على معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المستمرة.

وبرزت الأزمة، المستمرة منذ فترة طويلة، في لبنان إلى السطح، العام الماضي، عندما تباطأ تدفق رأس المال إلى لبنان واندلعت الاحتجاجات ضد النخبة السياسية، وفقدت الليرة اللبنانية منذئذ أكثر من نصف قيمتها، ما أشعل التضخم في بلد يعتمد بشدة على الواردات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات