الثلاثاء 12 مايو 2020 10:01 م

أعلن الجيش اليمني، مساء الثلاثاء، أنه يستعد للتقدم صوب مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين (جنوب)، ودعا سكانها إلى التزام منازلهم، تجنبًا لأية أعمال عدائية قد يتعرضون لها من مسلحي المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا.

وتتصاعد المواجهة بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي منذ أن أعلن الأخير، في 26 أبريل/ نيسان الماضي، حكمًا ذاتيًا في محافظات الجنوب، وهو ما قوبل برفض محلي وعربي ودولي.

وقالت قيادة الجيش بمحوري أبين وعتق، في بيان، إن قوات الجيش تستعد، خلال الساعات المقبلة، للتقدم نحو زنجبار.

وأضافت أن هذا إشعار أخير لمن تبقى من عناصر "ميليشيات الانتقالي"، مطالبة إياهم بالانسحاب من من زنجبار، لتجنيب المدنيين أية خسائر محتملة؛ جراء أية معركة داخلية.

وأعلنت عن عفو عام عن من يلقي سلاحه، قبل دخول الجيش المدينة.

وأفادت بأن الجيش أسر 41 من مقاتلي المجلس الانتقالي، واغتنم آليات وأسلحة، بينها 6 دبابات روسية الصنع.

وتابعت أن الجيش اخترق تحصينات قوات المجلس الانتقالي في منطقة الشيخ سالم، وتقدمت صوب زنجبار، ضمن عملية بدأت الإثنين، بهجوم عسكري من محوري طريق الشيخ سالم ومنطقة الطرية والصحراء المجاورة لها.

وقالت إن انطلاق المعركة جاء عقب تعرض وحدات من الجيش لقصف من مدفعية للمجلس الانتقالي بمنطقة الشيخ سالم.

وشددت على احتدام القتال خلال الـ24 ساعة الماضية مع قوات المجلس الانتقالي.

وأرجعت تأخر تقدم الجيش في منطقة الشيخ سالم إلى زرع قوات المجلس الانتقالي مسافة كيلو متر مربع، وعلى امتداد 10 كيلومرات، بألغام مضادة للأفراد والدروع، بجانب استخدامها أسلحة مضادة (حرارية) استقدمتها الإمارات لهذه المعركة، وفق البيان.

وأفادت قيادة محوري أبين وعتق بأن قوات الجيش اقتحمت تحصينات المجلس الانتقالي، وسيطرت على معسكر تابع له بمنطقة الطرية.

ووقعت الحكومة والمجلس الانتقالي اتفاقًا بالرياض، في 5 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، لكنه لم يلفح في معالجة الأوضاع بالجنوب، الذي يطالب المجلس بانفصاله عن شمالي اليمن.

وبجانب الصراع بين الحكومة والمجلس الجنوبي، يعاني اليمن منذ ست سنوات من حرب مستمرة بين القوات الموالية للحكومة ومسلحي جماعة الحوثي، المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.

وخلفت هذه الحرب إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، وبات 80%من السكان بحاجة لمساعدات إنسانية، في بلد يعاني انهيارًا شبه تام في كافة قطاعاته، خاصة القطاع الصحي، في ظل جائحة فيروس كورونا.

المصدر | الأناضول