الجمعة 15 مايو 2020 09:56 م

أصبحت نائبة الكنيست "بنينا تامانو شطا" (39 عاما)، أول وزيرة في تاريخ (إسرائيل) من أصول إثيوبية، بعد ترشيحها لتولي وزارة الهجرة من جانب "بيني جانتس"، نائب رئيس الوزراء الجديد.

وتنتمي "تامانو-شطا" لحزب "أزرق أبيض" بزعامة "جانتس" الذي سيتقاسم السلطة مع رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، بعد ثلاث عمليات انتخاب عامة خلال سنة ونصف تقريبا شهدتها (إسرائيل).

وصلت "تامانو-شطا" بصحبة عائلتها إلى (إسرائيل) في سن الثالثة من عمرها، خلال عملية تهريب حوالي سبعة آلاف يهودي إثيوبي من جنوب السودان، بين نوفمبر/تشرين الثاني 1984 ويناير/كانون الثاني 1985 عرفت باسم "العملية موسى".

ومنعت إثيوبيا مواطنيها اليهود من السفر، مما دفعهم للسير في رحلات شاقة إلى جنوب السودان حيث تم تهريبهم سرا بطائرات على دفعات إلى (إسرائيل).

وحصلت "تامانو-شطا" على بكالوريوس الحقوق وماجستير السياسات العامة من جامعة تل أبيب قبل أن تعمل كصحفية وتقود عدة جهود ضد التمييز والعنصرية في (إسرائيل).

وجاء تعيين "تامانو-شطا"، العضو بالكنيست منذ عام 2012، بترشيح من "جانتس" خلال مشاواراته لتشكيل حكومة وحدة وطنية سيستمر "نتنياهو" في رئاستها على أن يصبح "جانتس" نائبه.

ومن المقرر أن يحلف وزراء الحكومة الجديدة اليمين الدستوري، الأحد المقبل.

وعادة ما يشكو أبناء الأقلية اليهودية ذات الأصول الإثيوبية في (إسرائيل)، البالغ تعدادها 140 ألفاً، من ارتفاع معدلات البطالة والتهميش وعنف تعامل الشرطة مع تظاهراتهم المطالبة بالمساواة في الحقوق، إلا أن ذلك لم يمنع بعض من أبناء الجيل الثاني منهم من الترقي لمناصب عليا بالجيش والقضاء والسياسية الإسرائيلية.

ويعاني يهود الفلاشا في (إسرائيل) من العنصرية التي وجدوا أنفسهم ضحيتها، بسبب لون بشرتهم وأصولهم الإثيوبية، بعد أن هاجروا من بلدانهم حلما في جنة (إسرائيل)، فلم يجدوا إلا عنصرية متفاقمة.

وكانت أحدث تلك المظاهر مقتل أحد شبابهم دون مبرر من قبل رجل شرطة في منطقة حيفا.

يذكر أن هجرة يهود الفلاشا إلى (إسرائيل) بدأت مبكرا، لكن أغلبيتهم وصلوا في عمليتي "موسى" عام 1984 وعام 1987، وعملية "سليمان" عام 1991، حينما نقل آلاف منهم عن طريق السودان بتنسيق سري من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي الموساد.

المصدر | الخليج الجديد