الجمعة 29 مايو 2020 09:50 ص

الأردن طرف مضمون عند نتنياهو

يجب كسر مقاربة نتنياهو والانتقال الحقيقي لمرحلة التفكير والتحذير بأن الضم يعني نهاية اتفاقية "وادي عربة".

المنطقي رفع الكلفة على (إسرائيل) قبل الضم وبعده ووتوسيع دائرة الاشتباك مع الملف لا قصره على الملك فقط.

منطق نتنياهو استعلائي ويرى الموقف الأردني مطمئن ولا يثير قلقا كأننا طرف مضمون، وردود فعلنا في جيبه الصغيرة!

*     *     *

أبدى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قناعته بأن اتفاق السلام مع الأردن سيظل صامدا، بغض النظر عن مخططات تل أبيب لفرض سيادتها على غور الأردن والمستوطنات في الضفة الغربية.

ويعتقد نتنياهو، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "ماكور ريشون"، أن اتفاق السلام مع الأردن سيبقى على حالته رغم خطة الضم، مشددا على أن هذا الاتفاق يعد مصلحة حيوية لكلا الطرفين على حد سواء.

منطق نتنياهو استعلائي، الاخطر فيه انه يرى الموقف الاردني مطمئن ولا يثير قلق، كأننا طرف مضمون، وردود فعلنا في جيبته الصغيرة!

بعد تصريحات الملك لمجلة "دير شبيغل" الألمانية الشهيرة قبل اسابيع، وحديثه عن الصدام في حالة الضم، لاحظنا ان الاعلام العبري اهتم بالتصريحات، وشعرنا أن ثمة أصواتًا إسرائيلية تحذر من خطورة أن يؤثر الضم بالاتفاقية مع الاردن.

وهذا يفسر اشتباك نتنياهو مع ردود الفعل الاردنية المحتملة على قرار الضم، فرغم انه يهون منها، ويضعها في خانة المضمون، إلا أن ثمة نقاشًا في "إسرائيل" حول مصير اتفاقية السلام مع الأردن، ومصر بعد الضم.

دورنا أن نؤكد أن الضم يعني نهاية الاتفاقية؛ فالمنطقي أن نرفع الكلفة على "إسرائيل" قبل الضم وبعده، ومن هنا أطالب بتوسيع بيكار الاشتباك مع الملف لا قصره على الملك فقط.

وزير خارجيتنا مطالب بالانتقال من مصطلحات التحذير التي تليق بوزير خارجية زيمبابوي الى مصطلحات التهديد، كما يجدر به الانتقال من العموميات الى مستوى التصريح السياسي الواضح.

نتنياهو بتصريحاته الاخيرة يرانا طرفا مضمونا، ويحاول اقناع الرأي العام الاسرائيلي بذلك، من هنا يجب علينا كسر مقاربته، والانتقال الحقيقي لمرحلة التفكير والتلويح بأن الضم يعني نهاية "وادي عربة".

* عمر عياصرة كاتب صحفي وإعلامي أردني

المصدر | السبيل الأردنية