الثلاثاء 2 يونيو 2020 03:57 ص

أطلقت الشرطة الأمريكية، الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، لتفريق محتجين سلميين قرب البيت الأبيض، الإثنين، فيما تعهد الرئيس "دونالد ترامب"، باستخدام القوة لإنهاء احتجاجات عنيفة على وفاة رجل أسود، بعدما جثم شرطي بركبته على عنقه.

وقال "جوناثان إرنست"، مصور "رويترز"، إن قوات إنفاذ القانون ومن بينهم أفراد يمتطون الجياد، تصدوا للمحتجين في حديقة لافاييت على الجهة المقابلة للبيت الأبيض.

وتزامن ذلك تقريبا مع تصريحات أدلى بها "ترامب" في حديقة الزهور بالبيت الأبيض، حيث تعهد بإنهاء الاضطرابات في مدن أمريكية رئيسية "الآن"، قائلا إنه "سينشر الجيش إذا رفض حكام الولايات استدعاء الحرس الوطني".

وقال "ترامب"، إنه سيرسل الآلاف من الجنود المدججين بالسلاح وقوات إنفاذ القانون لإنهاء العنف في العاصمة، وتعهد بفعل الشيء نفسه في مدن أخرى إذا لم يستطع رؤساء البلدية والحكام استعادة السيطرة على الشوارع.

وقال: "يتعين على رؤساء البلدية والحكام فرض وجود كبير لقوات إنفاذ القانون إلى أن يتم إخماد العنف".

وتابع: "إذا رفضت مدينة أو ولاية اتخاذ التحركات الضرورية للدفاع عن أرواح سكانها وممتلكاتهم فسأقوم بنشر الجيش الأمريكي وحل المشكلة سريعا".

وأضاف أن حظرا للتجول بدءا من الساعة السابعة بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سيُطبق بحزم بعد أعمال العنف والنهب التي ارتُكبت مساء الأحد، واندلاع بعض الحرائق.

وسار "ترامب"، من البيت الأبيض إلى كنيسة قريبة، بصحبة مسؤولين من بينهم وزير العدل "وليام بار"، حيث وقفوا لالتقاط الصور، فيما حمل الرئيس نسخة من الإنجيل.

وخرجت مسيرات ومظاهرات مناهضة لوحشية الشرطة بسبب وفاة "جورج فلويد"، وهو أمريكي أسود يبلغ من العمر 46 عاما، ولفظ أنفاسه الأخيرة، بعدما جثم شرطي أبيض بركبته على عنقه لمدة 9 دقائق في مدينة منيابوليس.

وتحولت بعض هذه الاحتجاجات إلى العنف، بعد حلول الليل، على مدى الأسبوع الماضي.

وخلص تشريح ثان لجثة فلويد تم بناء على طلب أسرته ونُشر الإثنين إلى أن وفاته جريمة قتل وسبب الوفاة "اختناق ميكانيكي"، مما يعني أن قوة جسدية تدخلت، ومنعت دخول الأكسجين.

ويقول التقرير إن ثلاثة من رجال الشرطة لعبوا دورا في وفاة "فلويد".

ونشر الطبيب الشرعي لمقاطعة هينيبين، تقارير نتائج التشريح الذي أجراه، وقال إن وفاة "فلويد" جريمة قتل ناجمة عن الاختناق.

وفُرض حظر التجول في عشرات المدن الأمريكية وبمستويات لم تشهدها البلاد منذ أعمال الشغب التي أعقبت اغتيال "مارتن لوثر كينج" عام 1968.

وانتشر الحرس الوطني في 23 ولاية، والعاصمة واشنطن.

وقُتل شخص في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي أثناء الليل، حيث ردت الشرطة والحرس الوطني بإطلاق النار أثناء محاولتها تفريق حشد.

وقالت رئيسة البلدية "لوري لايتفوت"، إن شرطة شيكاجو تلقت نحو 10 آلاف اتصال للإبلاغ عن أعمال نهب.

وأدان "ترامب" مقتل "فلويد"، ووعد بتطبيق العدالة، لكنه وصف المحتجين بالبلطجية.

ويتهم منتقدون الرئيس الجمهوري، الذي يسعى للفوز بفترة أخرى في انتخابات مقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، بإثارة النزاع والتوتر العرقي، في حين ينبغي عليه توحيد الأمة ومعالجة القضايا الرئيسية.

المصدر | رويترز