السبت 6 يونيو 2020 12:29 م

تسببت شكوك في مصداقية البيانات في دراسة ضخمة وجدت أن دواء "هيدروكسي كلوروكين" يزيد من خطر وفاة مرضى "كورونا".

وقال 3 من مؤلفي الدراسة إنه لم يعد بإمكانهم أن يشهدوا على صحتها؛ لأن "سيرجيسفير"، وهي شركة الرعاية الصحية التي جلبت البيانات، لن تسمح بمراجعة مستقلة لمجموعة بياناتها.

وكانت هذه النتائج ضخمة ومؤثرة لدرجة أنها دفعت منظمة الصحة العالمية إلى تعليق اختبارها بشأن نجاعة هذا العقار في علاج "كورونا".

لكن عدد من قادة العالم، وبينهم الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، يواصلون الترويج لاستخدامه.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "سيرجيسفير"، "سابان ديساي"، لصحيفة "الجارديان" البريطانية، إنه سيتعاون مع تدقيق مستقل حول نتائج الدراسة.

لكنه اعتبر أن نقل البيانات "ينتهك اتفاقيات العملاء ومتطلبات السرية".

وشملت الدراسة، التي نشرتها مجلة "ذا لانسيت" الطبية العريقة، الشهر الماضي، 96 ألف مريض بـ"كورونا" في 671 مستشفى حول العالم.

وتم إعطاء ما يقرب من 15 ألفا منهم دواء "هيدروكسي كلوروكين" أو "كلوروكين"، إما بمفرده أو مع مضاد حيوي.

خلصت الدراسة إلى أن الدواء لم يظهر أي فوائد ضد "كورونا"، كما زاد من خطر إصابة المرضى بعدم انتظام إيقاعات القلب والموت.

وهناك قلق في المجتمع العلمي حول استخدام مثل هذه الأدوية لعلاج "كورونا".

و"هيدروكسي كلوروكين" هو في الأساس دواء آمن لعلاج الملاريا، وحالات مثل الذئبة أو التهاب المفاصل.

لكن حتى الآن لم توص أي تجارب سريرية باستخدامه ضد "كورونا".

وقالت منظمة الصحة العالمية، في 3 يونيو /حزيران، إنها ستستأنف تجاربها على هذا الدواء بعدما أوقفتها الشهر الماضي.

كما تُجري دراسات أخرى في العديد من البلدان على هذا الدواء بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة والسنغال.

وفي مارس/آذار، منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية تفويضا باستخدام هذا الدواء في حالات الطوارئ.

لكن أصدرت، في الشهر التالي، تحذيرا بشأن استخدامه بسبب تقارير عن مشاكل في القلب لدى بعض المرضى.

المصدر | بي بي سي - ترجمة وتحرير الخليج الجديد