كشف تقرير صدر حديثا عن مؤسسة "جيردا هنكل" الألمانية وجمعية حماية الآثار السورية في فرنسا، عن نهب العديد من القطع الأثرية والتراثية والأعمال الفنية، التي قال إنه تم شحنها في 405 صناديق من قبل وزير الدفاع السابق "مصطفى طلاس" (توفي عام 2017 في باريس) إلى دبي.

وأفاد التقرير الفرنسي بأن "طلاس" حصل على القسم الأكبر من هذه القطع بطرق غير شرعية، لكنه، بحسب التقرير، حصل على موافقة رسمية صادرة من وزارة الثقافة بالنظام السوري تتضمن السماح بشحنها إلى الإمارات.

ودعا التقرير للتحقيق في نقل مئات الصناديق الأثرية إلى دبي بواسطة "طلاس" عندما غادر سوريا عام 2011، مؤكداً احتواء هذه الصناديق على آلاف القطع الأثرية المنهوبة التي جرى تهريبها من موطنها الأصلي.

وأشار التقرير إلى وجود 55 مؤسسة ثقافية معنية بحفظ وعرض الإرث الثقافي في سوريا، وبينها 49 متحفا بمختلف الاختصاصات، ومستودع ضخم لحفظ القطع الأثرية، و5 دور عبادة تحتوي قطعا أثرية وتاريخية.

ورصد التقرير تعرض 29 متحفاً ودار عبادة لأضرار مختلفة بسبب العمليات العسكرية وعمليات القصف الجوي والأرضي، بينها متاحف معرة النعمان وتدمر والرقة التي تعرضت لأضرار جسيمة.

وأشار التقرير إلى رصد سرقة 40 ألفا و635 قطعة أثرية من المتاحف والمستودعات ودور العبادة منذ عام 2011.

وأكد أن هذا الرقم يشمل فقط المؤسسات الـ29 التي تعرضت للنهب، في حين لم يتم الأخذ بعين الاعتبار 10 من المتاحف ودور العبادة التي تعرضت للنهب لكن لم يعرف عدد القطع المنهوبة منها.

ولا يشمل هذا الرقم كذلك آلاف القطع غير المسجلة في قوائم ودفاتر 19 متحفا تعرضت لعميات نهب وسرقات، كما لا يشمل عشرات الآلاف من القطع التي نهبت من المواقع الأثرية السورية خلال عمليات الحفر العشوائي منذ 2011، في مناطق مثل أفاميا، دورا أوروبوس، تدمر، إيبلا وغيرها.

ومن المتاحف المنهوبة في سوريا "متحف تدمر" الذي تأسس عام 1961 وتعرض لقصف صاروخي روسي أو سوري في خضم المواجهة مع مسلحين قاموا بالاستيلاء عليه، وتعرض لتدمير جزئي، وقام عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" لاحقا بتدمير عدد من محتوياته بينها مومياوات وتماثيل.

وكان المتحف يحتوي على 12 ألف قطعة أثرية لكن لا يعرف حاليا عدد الآثار المنهوبة وطبيعتها، ورغم قلة المعلومات يفيد التقرير بأن 3450 قطعة أثرية تعرضت للنهب من متحف تدمر.

وإلى الشمال الغربي من تدمر، تناول التقرير واقع "المتحف الأركيولوجي" بإدلب الذي ضم عند افتتاحه عام 1987 مجموعات فنية مهمة تمتد إلى مرحلة ما قبل التاريخ والفترة العثمانية.

وتعرض المتحف لعدة هجمات صاروخية عامي 2015 و2016 وقد تم نهب الكثير من محتوياته أو إتلافها جزئيا وخاصة الأرشيف، وكان هذا المتحف يضم 15 ألف قطعة فنية تعرضت منها 5844 قطة أركيولوجية للنهب، بحسب التقرير.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات