الجمعة 12 يونيو 2020 10:12 ص

استنزفت الإمارات العربية المتحدة، جزءا هاما من سيولتها المالية خلال السنوات العشر الماضية، على التسلح في وقت لم تشارك فيه البلاد بأية عمليات عسكرية رسمية، إلا في اليمن.

لكن التدخلات الإماراتية في دول مثل ليبيا على سبيل المثال، جعل منها ممولا رئيسا للحرب هناك وتصاعد حدة التوترات السياسية والأمنية، ضد جهود دولية لإطفاء نار الحرب المشتعلة منذ سنوات.

وبلغت واردات الإمارات 4.98 مليار دولار آخر خمسة سنوات، أي منذ 2015 وحتى 2019، بالتزامن مع دخولها حربا في اليمن ضمن تحالف دولي.

ولا تشمل تلك البيانات، أية نفقات إضافية على قواتها العسكرية، أو تمويل أية توترات سواء في ليبيا أو اليمن.

وتُظهر بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، أن الأرقام تأتي، على الرغم من تراجع واردات الإمارات من الأسلحة 46 بالمئة في 2019 إلى 644 مليون دولار، بعد ارتفاعها 24 بالمئة في 2018 عند 1.2 مليار دولار.

ومنذ 26 مارس/ آذار 2015، يشن التحالف العربي الذي تقوده السعودية والإمارات عمليات عسكرية في اليمن ضد الحوثيين بعد بسط نفوذهم على العاصمة صنعاء ومناطق أخرى بقوة السلاح.

وحسب مسح "الأناضول" استحوذت الولايات المتحدة الأمريكية على قرابة ثلثي قيمة الأسلحة التى استوردتها الإمارات خلال الفترة المذكورة، حيث بلغ نصيبها 3.37 مليارات دولار، تمثل 67.7 في المئة من واردات السنوات الخمس.

وتُعد الإمارات أحد أكبر الحلفاء المقربين للولايات المتحدة في المنطقة، خاصة بعد تولي الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" الرئاسة في 2016.

والإمارات، ثالث أكبر منتجي النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" بعد السعودية والعراق، بنحو ثلاثة ملايين برميل يوميا.

وتتضرر إيراداتها منذ منتصف 2014، وتعمق ذلك مع فقدان الخام ثلثي قيمته خلال الربع الأول من 2020، في أسوأ أداء فصلي على الإطلاق بسبب جائحة "كورونا".

وتوقع مصرف الإمارات المركزي ،الأربعاء، انكماش اقتصاد البلاد 3.6 بالمئة هذا العام بعد تباطؤ النشاط الاقتصادي بسبب جائحة فيروس كورونا.

وتوقع البنك انكماش نمو غير قطاع الطاقة 4.1 بالمئة في 2020، والناتج الإجمالي لقطاع النفط والغاز 2.4 بالمئة هذا العام.

ولمواجهة "كورونا" كانت حكومة أبوظبي قد أعلنت عن حزمة تحفيز اقتصادي بقيمة 13.5 مليار دولار، كما اتخذت حكومة دبي مجموعة من الإجراءات لدعم قطاعات الطيران والعقارات.

2015 الذروة

وسجلت واردات الإمارات من الأسلحة ذروتها في عام 2015 عند 1.22 مليار دولار، ثم تراجعت 22 بالمئة إلى 955 مليون دولار في 2016.

وفي 2017 ارتفعت 1 بالمئة إلى 965 مليون دولار، و24 بالمئة إلى 1.2 مليار دولار في 2018، بينما انخفضت 46 بالمئة إلى 644 مليون دولار.

وتطورت حصة الولايات المتحدة من 66.4 بالمئة في 2015، إلى 69 بالمئة في 2016، و62.5 بالمئة في 2017، و76.5 بالمئة في 2018 (أعلى حصة من الواردات العالمية)، فيما بلغت 59.5 بالمئة في 2019.

في المقابل، وبتاريخ 19 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت إمارة أبوظبي عن إصدار سندات سيادية متعدّدة الشرائح، بقيمة إجمالية بلغت سبعة مليارات دولار أميركي (نحو 25.7 مليار درهم).

بينما في 2 يونيو/ حزيران الجاري، أعلنت أبوظبي، إصدار سندات سيادية متعدّدة الشرائح بقيمة إجمالية بلغت 3 مليار دولار، وذلك من خلال إعادة فتح برنامج إصدار السندات الذي طرحته مؤخراً.

المصدر | الأناضول