في العلن، تصدح الإمارات برفضها ضم (إسرائيل) الوشيك للضفة الغربية، لكن استراتيجيتها تشير إلى أنها ما زالت تريد دعم الفلسطينيين دون أن تفقد قدرتها على إبرام الصفقات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية مع (إسرائيل).

وفي مقال رأي نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية، في 12 يونيو/حزيران، أكد سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة "يوسف العتيبة" تطلعات الدولة إلى دعم طرفي النزاع في آن واحد من خلال حث (إسرائيل) على عدم تنفيذ الضم، الذي من شأنه أن يمنع قيام دولة فلسطينية في المستقبل و يضر العلاقات الناشئة.

ويأتي ذلك بعد وقت قصير من وصول طائرة ثانية تابعة لشركة الاتحاد الإماراتية إلى (إسرائيل) في 9 يونيو/حزيران، لنقل مواد إغاثية إلى الأراضي الفلسطينية كجزء من برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة.

ومع ذلك، لن تقدم الإمارات على تهديد علاقاتها المتنامية مع (إسرائيل)، بما في ذلك مبيعات التكنولوجيا والتعاون ضد إيران.

ووسط جائحة كورونا، تفكر دول الخليج في شراء التكنولوجيا الصحية الإسرائيلية لتجهيز مستشفياتها بشكل أفضل وتحسين التعامل مع التفشي في الداخل.

كما اشترت العديد من دول الخليج، بما في ذلك الإمارات، أدوات الحرب السيبرانية الإسرائيلية وتكنولوجيا التجسس، في إطار التعاون الدبلوماسي الضمني، بينما تواصل الولايات المتحدة الضغط من أجل حملة عقوبات أقوى ضد إيران.

ولتعزيز هذه العلاقات، وتقديم الأعمال والتقنيات الإسرائيلية إلى العالم العربي في منتدى عام، دعت أبوظبي (إسرائيل) للمشاركة في معرض "دبي إكسبو 2020"، الذي تم تأجيله الآن إلى عام 2021 بسبب جائحة "كوفيد-19".

وتأتي مقالة افتتاحية لوزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية "أنور قرقاش" كجزء من استراتيجية إماراتية أكبر لتقديم نفسها كنوع جديد من المدافعين عن فلسطين، في صورة داعم أقل تركيزا على تشكيل دولة فلسطينية، وأكثر تركيزا على الحقوق الفردية للفلسطينيين في ظل دولة (إسرائيل).

وألمح "قرقاش" إلى أن أبوظبي مستعدة لدعم "حل الدولة الواحدة" الذي يضع معظم من يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت دولة علمانية واحدة يتقاسمها الإسرائيليون والفلسطينيون.

وتواجه مثل هذه الاستراتيجية عقبات كبيرة من جانب (إسرائيل)، التي لم تبد اهتماما بحقوق الفلسطينيين.

وستحاول الإمارات أن تحافظ على العلاقات الأمنية والاقتصادية مع (إسرائيل)، في حين تستمر صوتا مدافعا عن القضية الفلسطينية في العالم العربي والإسلامي.

المصدر | ستراتفور - ترجمة وتحرير الخليج الجديد