عبّرت حركة النهضة التونسية، أكبر أحزاب الائتلاف الحاكم، الجمعة، عن استيائها من تصريحات رئيس الحكومة، "إلياس الفخفاخ "بخصوص البرلمان ورئيسه "راشد الغنوشي"، إلا أنها دعت إلى دعم الحكومة.

جاء ذلك في بيان للحركة، الجمعة، عقب اجتماع مكتبها التنفيذي.

والأحد الماضي، قال "الفخفاخ"، ردا عن سؤال عما إن كان في قطيعة مع "الغنوشي"، في مقابلة بثتها قناة محلية خاصة: "ليست هناك قطيعة مع الغنوشي، ونحن نتحدث مع بعض".

وأضاف: "الغنوشي رئيس حزب شريك في الحكم، وما يراه صالحا لحزبه وشخصه يقوم به".

وقالت النهضة (إسلامية/54 نائبا من إجمالي 217 نائبا) إن مكتبها التنفيذي عبر عن استيائه "من بعض ما ورد في حوار رئيس الحكومة من حديث عن مجلس نواب الشعب ورئيسه، رئيس الحزب الأكبر المزكي للحكومة".

وجددت النهضة "قناعتها التامة بحاجة البلاد الماسة لتوسيع الحزام السياسي للحكم من أجل القيام بالإصلاحات الضرورية ومواجهة مطالب التنمية ضمن توافق وطني واسع"

ويتشكل الائتلاف الحاكم في تونس من "حركة النهضة"، و"التيار الديمقراطي" (اجتماعي ديمقراطي/22 نائبا)، و"حركة الشعب" (ناصرية/15 نائبا)، وحزب "تحيا تونس (ليبرالي/14 نائبا) و"كتلة الإصلاح" (مستقلون وأحزاب صغيرة/16 نائبا)

وأهابت النهضة "بكل القوى والفعاليات الوطنية لدعم الحكومة وإعطائها الفرصة للإنجاز ومواجهة تحديات الاصلاح بروح البذل والعطاء، التي عبر عنها شعبنا في مواجهة الجائحة".

وفي ذات السياق، عبرت النهضة عن "تقديرها للمجهودات التي بذلتها الحكومة خلال المائة يوم الأولى منذ اعتمادها".

إلا أن النهضة دعت الحكومة إلى "انتهاج الحوار كسبيل أوحد لمواجهة التداعيات الاقتصادية والاجتماعية لوباء كورونا، وذلك بإشراك الأحزاب البرلمانية والمنظمات الوطنية في وضع خطة إنعاش اقتصادي لتعبئة الموارد وتحقيق الوحدة الوطنية والتضامن الوطني المطلوب".

يشار إلى أن "الفخفاخ" يرفض توسيع الائتلاف الحاكم كما تطالب بذلك حركة النهضة.

من جهة أخرى، أشارت النهضة إلى "انشغالها الشديد لما يمكن أن يواجه بلادنا (تونس) من مخاطر في حال حصول موجة ثانية من انتشار كورونا".

وقالت إن ذلك "يستدعي من كل التونسيين ومن مختلف الأطراف الحذر من كل تهاون مع الإجراءات الصحيّة الوقائية وخاصّة مع قرار فتح الحدود الأسبوع القادم".