كشفت صحيفة "تايمز" البريطانية، أن حاكم الإمارات الشيخ "خليفة بن زايد"، الذي يمتلك أخوه غير الشقيق نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، وضع مياه إيفيان الفرنسية في خزانات المياه بأحد قصوره الذي يعود للقرن الثامن عشر وتقدر قيمته بملايين الجنيهات الإسترلينية.

ووفق وثائق قضائية في إحدى المحاكم البريطانية، فإن الشيخ "خليفة بن زايد"، رئيس دولة الإمارات المتحدة كان لديه خزانات مياه في قصر بيركشاير، الذي تبلغ قيمته 60 مليون جنيه إسترليني، مليء بالمياه المعدنية الشهيرة التي جرى شحنها من فرنسا.

وجاءت واقعة ملأ الخزانات بالمياه الفرنسية ضمن تفاصيل قضية تنظرها محكمة في لندن، اتهم فيه حاكم الإمارات بالتبذير من قبل مديرين سابقين لإمبراطوريته المالية التي تقدر بـ5.5 مليار جنيه إسترليني، فيما أنفق ملايين الجنيهات على بيوته الأخرى في فرنسا وإسبانيا وبريطانيا والتي من النادر ما زارها.

وبحسب الصحيفة البريطانية تضم بيوت حاكم الإمارات غير المستخدمة "أسكوت بالاس" قرب "ويندسور غريت بارك" في منطقة بيركشاير والذي اشتراه الشيخ عام 1989 بمبلغ 18 مليون جنيه، وهو مبلغ ضخم في حينه، وتقدر قيمته اليوم بـ60 مليون جنيه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشيخ أمر بإصلاح البناء وملأ خزاناته بمياه "إيفيان" التي أحضرت من فرنسا التي تملك عائلته فيها عددا من القصور.

 

وقال مديرو "لانس بروبرتي أسيت مانجمنت" إن الشيخ البالغ من العمر 71 عاما ولم يظهر منذ وقت، لم يزر القصر إلا نادرا وفي زيارات بالنهار ولكنه لم يقم به أبدا.

وذكرت الصحيفة أن حاكم الإمارات يمتلك أيضا بيتا فخما ثمنه 5 ملايين جنيه إسترليني وبحدائق عظيمة في "هام غيت"، جنوب غربي لندن، وكان صغيرا ليستوعب فريقه وأمنه الشخصي ولهذا طلب الشيخ من مديرة وكالة العقارات شراء البيت المجاور له، لكن صاحبه رفض بيعه.

وكشفت وثائق مقدمة إلى المحكمة العليا، أن الشيخ "خليفة" يملك عددا من البيوت بقيمة 30 مليون جنيه إسترليني بمنطقة خاصة تطل على كان الفرنسية، ولكنه تخلى عنها عندما فشل بالحصول على رخصة لبناء قصر جديد.

وزعمت الأوراق المقدمة للمحكمة أن الشيخ "خليفة" ينفق 450000 جنيه في العام على 15 موظفا دائما للإشراف على بيت ريفي خارج العاصمة الإسبانية مدريد ولم تزره عائلته منذ 17 عاما.

والشيخ "خليفة" هو رئيس هيئة أبوظبي للاستثمار برصيد من 650 مليار جنيه إلى جانب ثروة للعائلة تقدر بـ120 مليار دولار، ما يجعله من أثرى زعماء الدول، وعانى في 2014 من جلطة دماغية وتقاعد عن العمل العام، وتسلم ولي العهد محمد بن زايد إدارة الأمور اليومية في البلاد.

وبحسب الصحيفة ففي عام 2008 اشترى أخ غير شقيق للشيخ "خليفة" نادي مانشستر سيتي، وتم التخلي عن خدمات "لانس" عام 2017 واستبدلت بـ"أستريا أسيت مانجمنت" وهي شركة مملوكة من أبوظبي، ما قاد إلى خلاف بينهما حيث قدمت دعوى ضد المديرين البريطانيين مطالبة إياهم بـ"عشرات الملايين من الجنيهات".

ويتهم المحامون عن الشيخ شركة "لانس" بالغش وعدم النزاهة وأنها اختلست حوالي 32 مليون جنيه حصلت عليها لإدارة العقارات في لندن.

وتزعم الدعوى القانونية أن مديري لانس حصلوا على رسوم مبالغ فيها وأنهم قاموا "بترتيبات غير نزيهة" مع المدير السابق لمكتب الشيخ الخاص، "مبارك سعد الأحبابي".

وتنفي إدارة لانس بمن فيهم مؤسسها "أندرو لاكس" الاتهامات ويقولون إن الأموال صادق عليها الرئيس وعائلته، وأحصوا 11 مليون جنيه في رسوم غير مدفوعة وزعموا أنه جرى التخلي عن خدماتهم بطريقة تعسفية.

ونفى المحامون الذين يرافعون نيابة عن بيركلي سكوير القابضة مزاعم لانس بأن الشيخ "خليفة" عانى من "العجز العقلي"، والمحكمة متواصلة مع موعد للمحاكمة في مايو/أيار المقبل.

المصدر | الخليج الجديد