الاثنين 29 يونيو 2020 05:08 م

دعت السعودية وأمريكا المجتمع الدولي إلى ضرورة تمديد حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على إيران، مؤكدين أن السماح بانتهاء الحظر سيسمح لطهران بمزيد من تسليح وكلائها وزعزعة استقرار المنطقة.

وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي "عادل الجبير" في مؤتمر صحفي مشترك مع المبعوث الأمريكي بشأن إيران "بريان هوك" في الرياض: "إن إيران تسعى رغم الحظر إلى تقديم الأسلحة للمنظمات الإرهابية، إذن فماذا سيحدث إذا رُفع الحظر؟ إيران ستصبح أكثر شراسة وعدوانا".

وأضاف "الجبير" أن شحنة أسلحة إيرانية تم ضبطها يوم الأحد بينما كانت في طريقها إلى الحوثيين. 

بينما قال "هوك" إن شحنات مماثلة جرى اعتراضها في فبراير/شباط، ونوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وعرض مقر المؤتمر أسلحة، تشمل طائرات مسيرة وصواريخ، قالت السلطات السعودية إنها استخدمت في هجمات عبر الحدود على مدن سعودية.

وقال "الجبير": "ندعو المجتمع الدولي إلى تمديد الحظر على بيع الأسلحة إيران لمنعها من تصدير الأسلحة وتقييد قدرتها على بيع الاسلحة للعالم".

وقال "هوك" إن رفع الحظر لن يؤدي إلا إلى "تشجيع إيران وتقوية شوكتها"، وسيفضي إلى مزيد من عدم الاستقرار ويطلق شرارة سباق تسلح في المنطقة.

وأضاف: "لا يمكن لمجلس الأمن الدولي قبول هذه النتيجة. تفويض المجلس واضح: الحفاظ على السلم والأمن الدوليين".

وحذرت إيران من أنها سترد إذا تم تمديد الحظر، وقالت إن قرارا من هذا القبيل سيقوض الاتفاق النووي، الذي وافقت طهران بموجبه على وقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم المثير للجدل مقابل إعفاء من العقوبات.

وانسحبت واشنطن من الاتفاق في 2018 وعاودت فرض عقوبات على إيران، ما دفع طهران إلى وقف الالتزام بقيود رئيسية مفروضة على أنشطتها النووية وفقا للاتفاق.

ومن المقرر أن ينتهي أجل حظر الأسلحة المستمر منذ 13 عاما في أكتوبر/تشرين الأول وذلك بموجب الاتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع الدول الكبرى عام 2015. 

ولمحت روسيا والصين إلى معارضتهما لتمديد الحظر، ولكلتيهما حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي الذي سيقرر المسألة تلك.

وتنفي إيران تسليح جماعات في الشرق الأوسط، بما في ذلك الحوثيون، وتنحي باللائمة في التوتر الإقليمي على الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وفي وقت سابق، عقد "هوك" اجتماعا مع وزير الخارجية السعودي، "فيصل بن فرحان"، حيث بحثا التعاون الثنائي بين الدولتين والجهود المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع مناقشة التطورات المتعلقة بعدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها "الخطر الإيراني على أمن المنطقة والجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار".

كما تفقد المبعوث الأمريكي بقايا الأسلحة التي أعلنت السعودية أنها "استُخدمت من قبل الحوثيين في مهاجمة أهداف مدنية في المملكة".

والتقى "هوك" السبت وزير الخارجية الإماراتي "عبدالله بن زايد آل نهيان"، أثناء زيارته إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في إطار جولة في منطقة الشرق الأوسط، والتقى الأحد مسؤولين آخرين.

المصدر | الخليج الجديد