الاثنين 29 يونيو 2020 08:58 م

كشفت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، أن الصين بدأت جهودا للحد من نسل مسلمي أقلية الإيجور في تركستان الشرقية "شينجيانج"، في الوقت الذي تشجع فيه السكان من عرقية الهان على زيادة نسلهم.

وقالت الوكالة، في تحقيق، إن أعدادا كبيرة من نساء الإيجور قلن إن السلطات تجبرهن على تحديد النسل، مشيرين إلى أن الحملة بدأت قبل 4 سنوات، لكنها تسارعت حاليا، وتمثلت في إجبار النساء على تركيب أجهزة داخل الرحم لمنع الحمل، والتعقيم، وحتى إجبارهن على الإجهاض، في بعض الأحيان.

ورغم تراجع استخدام اللولب والتعقيم على مستوى البلاد، لكن الحالات زادت بين نساء الإيجور في إقليم تشنجيانج، شمال غربي الصين.

ويتم دعم سياسات الحد من النسل بإجراءات قمعية من السجن وعقوبات حالة عدم الالتزام بالتعليمات.

وقالت الوكالة إن إنجاب عدد كبير من الأطفال بين الإيجور بات واحدا من الأسباب التي تدعو إلى السجن، حيث يتم تمزيق العائلة التي لديها أكثر من 3 أولاد وسجن الآباء حتى يدفعوا غرامة.

وتداهم الشرطة البيوت وترويع الآباء في بحثها عن الأطفال الذين تم إخفاؤهم.

وبعد أن أنجبت "جلونار عميرزاك"، وهي صينية من أصول قزقية، ابنها الثالث أمرت بأن تضع لولبا، وبعد عامين جاءها 4 رجال شرطة في يناير/كانون الثاني 2018 إلى البيت وأعطوها أمرا، وهي الزوجة المفلسة التي تبيع الخضروات، لدفع 2685 دولارا غرامة لأنها أنجبت أكثر من ولدين.

وبحسب دراسة حصلت عليها "أسوشيتد برس"، فقد أدت مليارات الدولارات التي ضختها الحكومة الصينية للحد من النسل في منطقة شينجيانج إلى تحويلها من أسرع منطقة من ناحية النمو السكاني إلى الأبطأ.

ويقول "أدريان زينز"، المتخصص في الشؤون الصينية، مؤلف الدراسة: "هذا المستوى من الهبوط غير مسبوق وهناك وحشية فيه"، وهذا "جزء من حملة واسعة لتركيع الإيجور".

ورفضت وزارة الخارجية الصينية التعليق، حيث حولت عددا من الأسئلة إلى حكومة منطقة شنجيانغ التي لم ترد.

لكن المسؤولين الصينيين قالوا إن هذه السياسة منصفة وتقوم على منح الهان والأقليات الأخرى معاملة بالمثل من ناحية عدد الأطفال.

ويقول "دارين بيلر"، المتخصص بالإيجور بجامعة كولورادو: "قد لا يكون الهدف محو الشعب الإيجوري بالكامل ولكنه محو حيويتهم وتسهيل عملية الدمج".

لكن "سميث فاينلي"، الذي يعمل بجامعة نيوكاسل البريطانية، يقول: "هذه إبادة، وهي ليست عملية قتل جماعي سريعة بل عملية إبادة زاحفة ومؤلمة، وهذه وسائل مباشرة لتخفيض سكان الإيجور وبشكل وراثي".

وقبل أيام، قالت مجلة vice الكندية إن ما يسمى "الأعضاء البشرية الحلال" لأفراد أقلية الإيجور المسلمة القابعة في معسكرات اعتقال صينية يتم أخذها قسرا وبيعها بمبالغ كبيرة في دول الخليج، على رأسها السعودية.

وأوضحت المجلة في موقعها بنسخته الفرنسية أن الصين تستهدف بشكل أساسي العالم الإسلامي لشراء هذه الأعضاء التي لم يسبق لها الاتصال بالكحول أو لحم الخنزير.

المصدر | الخليج الجديد + أسوشيتد برس