قدّم المعارض السعودي البارز "عمر عبدالعزيز" "عرضا ماليا" لولي العهد السعودي، "محمد بن سلمان"، مقابل إطلاق سراح عائلته، داعيا الحكومة السعودية إلى "الاستثمار" في قضية المعتقلين السياسيين لتأمين موارد إضافية للدخل لدعم الاقتصاد المتدهور في البلاد.

وفي فيديو نشره على صفحته في "يوتيوب"، قال "عبدالعزيز"، الناشط المقيم في كندا: "في شهر أغسطس/آب 2018 قامت الحكومة السعودية باعتقال شقيقي أحمد وعبدالمجيد، ومجموعة من أصدقائي، وبعد ذلك -عن طريق وسطاء من الحكومة- كانوا يقولون لي: إن توقفت عن الظهور الإعلامي والمشاركة في مواقع التواصل الاجتماعي، فسنطلق سراح أشقائك فقط. في ذلك الوقت كان جوّالي مخترقا، واستطاعوا رؤية جميع المحادثات التي كنت أجريها، وكانوا يخرجون أشقائي ويعتقلونهم مجددا كنوع من المفاوضات، وبعد ذلك اعتُقل العشرات بسببي، وكل هؤلاء لا علاقة لهم إطلاقا بالسياسة، وهم معتقلون منذ حوالي سنتين تقريبا".

وأضاف: "كان لدي علاقات بمعارضين في شمال سوريا، واكتشفت أخيرا أنهم يتعاملون مع نظام الأسد بطريقة عجيبة، فإذا كان لهم أسرى يدفعون للنظام فدية لإطلاق سراحهم، وبعضهم يدفع كيلو ذهب، لأن النظام السوري تحول إلى مافيا، فأنا فكرت وقلت: لماذا لا أقدم عرضا للحكومة السعودية لإطلاق سراح عائلتي وأصدقائي، بحيث أدفع 2 مليون مقابل كل معتقل (من أصل عشرة)، ليصبح المبلغ 20 مليون دولار، على أن تعاملهم الحكومة معاملة الأمراء المعتقلين في ريتزكارلتون، الذين تم إطلاق سراحهم جميعا، بعد الحصول على أموالهم".

وتابع بقوله: "هناك مصادر تتحدث عن وجود 30 ألف معتقل سياسي في سجون محمد بن سلمان، ولو جربنا قصة الفدية فهي ستؤمن له دخلا أكثر من مشروع نيوم! الأمة الإسلامية تستطيع أن تدفع 100 مليون دولار لإطلاق سراح الشيخ سلمان العودة، كما يمكن أن تدفع المؤسسات الدولية 20 مليون دولار لإطلاق سراح لجين الهذلول، وغيرهم من رجال الدين والنشطاء السياسيين السعودين المعروفين. وبهذا ستسفيد الدولة ماليا لأن الوضع الاقتصادي صعب، كما ترتاح أيضا من دعوات عائلات المعتقلين، وأيضا تحسن صورتها أمام الإعلام العربي والدولي".

 

وبرز اسم "عمر عبدالعزيز" بعد اغتيال الصحفي السعودي "جمال خاشقجي" في قتصلية بلاده في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الثاني عام 2018، حيث كشف حينها عن اختراق السلطات السعودية هاتفه والكشف عن محادثاته مع صديقه "خاشقجي"، حيث كان الرجلان يستعدان لتشكيل مشروع "النحل الإلكتروني" لمقاومة "الذباب الإلكتروني" الذي كان يستخدمه ولي العهد السعودي لمراقبة وإسكات معارضيه.

وقبل أيام، كشف الناشط السعودي المعارض عن تفاصيل جديدة عما قال إنها محاولة لاختطافه أو اغتياله من مقر منفاه الاختياري بكندا، من قبل عملاء لولي العهد السعودي "محمد بن سلمان".

المصدر | الخليج الجديد