دعت منظمة حقوقية مصرية، بإعادة فتح السجون المصرية، أمام زيارات أهالي المعتقلين، المتوقفة منذ قرابة 4 أشهر، بسبب تفشي وباء "كورونا" المستجد.

وقالت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان"، وهي منظمة حقوقية مصرية مستقلة، إن دعوتها تأتي ضمن خطوات الدولة للانفتاح والتعايش مع الوباء، وإعادة الحياة إلى طبيعتها، ورفع الحظر تدريجيا، منتقدة استثناء السجناء والمعتقلين من هذا الفتح.

وأضافت الشبكة، في بيان الثلاثاء، أن المعاناة التي يعانيها أهالي المحبوسين من منع الزيارات بشكل كامل عن ذويهم والعديد من الرسائل والشكاوى التي وصلتها على مدار الأشهر الثلاثة الأخيرة، المطالبة بالاطمئنان عليهم تعد "بمثابة استغاثات، يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لكل من بيده هذا القرار".

وانتقدت المنظمة، حرمان أغلب المتهمين على مدار الثلاثة أشهر الماضية من المثول أمام قاضيهم أو النيابات المختلفة للنظر في أمر تجديد حبسهم على الأوراق بالمخالفة لقانون الإجراءات الجنائية والدستور، فيما عرف بظاهرة "التجديد الورقي".

وشددت على أن مخاوف أهالي المحبوسين والسجناء على ذويهم داخل السجون المصرية تتزايد بشكل مقلق خاصة مع غياب الشفافية والمعلومات عن أوضاع وحالة السجناء الصحية في ظل انتشار وباء "كورونا" في العالم كله، وما يمكن أن يثير من قلق في ظل انقطاع أخبارهم من الداخل.

وتابعت: "تزايدت هذه المخاوف والقلق مع رفض الاستجابة للعديد من المناشدات من أهالي العديد من المحبوسين والسجناء بالسماح بإدخال أدوية يتم رفض دخولها، وهو ما اضطر العديد من المحامين إلى إقامة دعاوى قضائية أمام القضاء الإداري لتمكين المحبوسين على ذمة قضايا رأي من إدخال بعض المستلزمات الطبية والمطهرات والكمامات والقفازات وأدوات النظافة الشخصية التي تساهم في الوقاية من الفيروس".

وسبق أن حذرت منظمات حقوقية مصرية ودولية، من أن السجون المصرية ربما تشهد تفشيا واسعا لفيروس "كورونا"، في ظل التكدس وسوء التهوية وانعدام وسائل الوقاية.

وأعربت الشبكة، عن قلقها البالغ إزاء تجاهل النائب العام للبلاغات التي تقدم له والتي تطالبه بإعمال القانون والإفراج عن المحبوسين احتياطيا ممن تجاوزوا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، وكذلك ما يتعرض له سجناء الرأي من تنكيل وتعنت وانتهاكات بتجديد حبسهم دون حضورهم، ودون تقديم دفاع، بزعم تعذر حضورهم لجلسات نظر أوامر حبسهم.

كما جددت طلبها بضرورة الإفراج عن سجناء الرأي الذين تكتظ بهم السجون، أو استبدال حبسهم بأي من التدابير الاحترازية المنصوص عليها قانونا فى المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية، خشية على حياتهم وللحد من تفشي فيروس "كورونا" بينهم دون دراية أو وقاية، أو على الأقل بإعادة فتح الزيارات لذويهم.

ويثير توقيف الناشطين السياسيين وقوى المجتمع المدني بمصر، انتقادات أوروبية وأمريكية، فيما تقول القاهرة إنها ملتزمة بتطبيق القانون ودعم الحريات.

ويواجه العديد من المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، خطر الموت بسبب الإهمال الطبي المتعمد، وغياب الرعاية الصحية التي فاقمتها جائحة "كورونا".

ووثقت منظمات حقوقية أكثر من 900 وفاة بسبب الإهمال الطبي، وسوء المعيشة، والتعذيب في السجون، منذ الانقلاب العسكري في صيف 2013 وحتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد