الأربعاء 1 يوليو 2020 05:56 ص

سلطت دراسة حقوقية الضوء على حجم الانتهاكات التي يتعرض لها اليمنيون في مراكز الاحتجاز والسجون غير الرسمية، التي تقع تحت سيطرة فصائل مختلفة من أطراف النزاع الجاري في البلاد.

وأضافت الدراسة، أن أبرز هذه الأطراف هي: جماعة أنصار الله المسلحة "الحوثيون"، والقوات الإماراتية في اليمن، والتحالف العسكري بقيادة السعودية والإمارات، وتنظيم "القاعدة" في جزيرة العرب، وفصائل المقاومة المنضوية ضمن القوات الموالية للحكومة اليمنية والتحالف، وقوات النخبة الحضرمية.

 

وشملت الدراسة، التي أعددتها منظمة "مواطَنة" اليمنية، الفترة (2015-2018) ونفذت خلال الفترة (أبريل/نيسان – سبتمبر/أيلول 2018)، في 7 محافظات يمنية هي (العاصمة صنعاء، الحديدة، عدن، حضرموت، تعز، مأرب، وإب)، وتمت مراجعتها من قبل خبراء في القانون الدولي.

وأظهرت الدراسة كيف ارتفعت وتيرة الاعتقالات والقتل خارج نطاق القانون خلال النزاع المستمر منذ أكثر من 5 سنوات في اليمن.

كما وثقت أكثر من 1600 اعتقال تعسفي، و770 اختفاء قسريا، و344 حالة تعذيب، منسوبة لجميع الأطراف المتحاربة في اليمن.

ووجدت الدراسة أن الحوثيين مسؤولون عن معظم عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، لكنها أشارت إلى أن القوات الإماراتية والجماعات المسلحة الموالية لها مسؤولة عن أكثر حالات المعاملة الوحشية للسجناء، بما فيها تعليقهم رأسا على عقب لساعات، والانتهاكات الجنسية.

وفي سجن 7 أكتوبر الذي تسيطر عليه قوات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات في محافظة أبين، تعرض المعتقلون إلى أبشع الظروف وفقا للتقرير، حيث أجبروا على شرب البول، وتعرضوا للضرب بالمطارق، وللتعذيب الجنسي.

ونقلت الدراسة عن شهود قولهم إن جثث بعض المعتقلين ألقيت في فناء مستشفى قريب من السجن.

في الوقت نفسه، حملت منظمة "مواطنة" الحكومة اليمنية مسؤولية بعض الانتهاكات، وقالت إنها مسؤولة عن 282 اعتقالا، و90 اختفاء، و65 حالة تعذيب، و14 وفاة أثناء الاحتجاز.

وتضمنت الدراسة توصيات موجهة إلى أطراف النزاع المتورطة في انتهاك حقوق المحتجزين في اليمن، وإلى المجتمع المدني الحقوقي المحلي والدولي، وإلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

ومن أهم التوصيات الالتزام باحترام الضمانات والحقوق التي قررها الدستور والقوانين الوطنية والصكوك والمعاهدات الدولية عند كافة إجراءات الحجز، ابتداءً من القبض حتى المحاكمة أو الإفراج.

كما يجب على جميع الأطراف وقف كافة الانتهاكات المرتبطة بإجراءات الحجز، وبيئة الاحتجاز، والمعاملة الجسدية والنفسية للمحتجزين، والتحقيق في الانتهاكات ومحاسبة الأشخاص المسؤولين عنها، وإغلاق كل أماكن الاحتجاز غير الرسمية، والالتزام بعدم استحداث أماكن جديدة منها.

كما تضمنت الدراسة توصيات إلى المجتمع المدني الحقوقي الدولي والمحلي أهمها الاستمرار في توثيق كل الانتهاكات التي يتعرض لها المحتجزون، وفق قواعد مهنية عالية تسمح باستخدام هذا التوثيق في الضغط من أجل حفظ حقوق المحتجز، وأيضاً الضغط نحو خطوات جادة نحو العدالة والمساءلة.

وأخيراً تضمنت الدراسة توصيات إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أهمها اعتبار طرق تعامل كل طرف مع المحتجزين مؤشراً على مدى احترامه لحرية المواطنين وحقوقهم.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات