طالب منتجون فنيون وأصحاب دور عرض مصريون، بتخفيف الإجراءات الاحترازية، التي اشترطتها السلطات، لإعادة فتح دور السينما والمسارح، بعد إغلاق دام أكثر من 3 أشهر، بسبب انتشار فيروس "كورونا" المستجد.

واشتكى المنتجون من تراجع الإقبال والعائد الضعيف الذي لا يغطي تكاليف الإنتاج، أو صيانة السينمات، حيث يتحمل أصحاب دور العرض تكاليف ثابتة مرتفعة.

ودعوا إلى الوصول لحد أدنى للإشغال لعرض الأفلام، ليتم تغطية تلك المصروفات وتحقيق أرباح معقولة، بمدى متوسط بين 30 و40% على مدار العام.

وكانت السلطات المصرية، حددت عودة السينما والمسرح، بمعدل 25% فقط من طاقتها الاستيعابية، وهو ما يعترض عليه أصحاب دور العرض والمنتجون.

وقال المنتج "شريف مندور"، إن دور العرض مكسبها الحقيقي من حفلات الساعة السادسة والتاسعة ومنتصف الليل، والحفلة الأخيرة ألغيت مما يؤثر بشدة على الإيرادات.

وأشار إلى أن نسبة الـ25% في حفلات الساعة السادسة والتاسعة، لن تحقق ربحًا كافيًا؛ لتغطية دور العرض لتكاليفها الكبيرة، موضحًا أن دور السينما تعامل معاملة الملاهي وليس معاملة المصانع بالنسبة للكهرباء.

وأضاف "مندور" أن المنتجين المصريين لن يغامروا بعرض أفلامهم في هذا التوقيت في ظل الـ25% التي حددتها الحكومة، وستتم مشاهدة الفيلم وإزالته بعد فترة قصيرة.

وتابع: "متخذ القرار في الحكومة لم يرجع لأصحاب المهنة قبل اتخاذه قراره، ولا توجد لديهم فكرة عن آليات الصناعة".

أما مدير التوزيع بإحدى شركات الإنتاج السينمائي "حسن عبدالفتاح"، فقال إن كل القائمين على صناعة السينما معترضون على نسبة الاستيعاب 25%.

وشكا من إلغاء حفلات العاشرة مساء ومنتصف الليل، إثر قرار رئاسة الوزراء بإغلاق المتاجر الكبيرة (المولات) في التاسعة مساءً، "ما يعني أنه لم يتبق لنا إلا حفلين فقط وهما 3 عصرًا و7 مساءً"، حسب قوله.

وأضاف "عبدالفتاح": "من أهم المشاكل التي تواجه هذا القرار أيضًا عدم توافر أفلام جديدة خاصة الأجنبية، وأول فيلم أمريكي يعرض 25 يوليو/تموز، والمنتجون العرب والمصريون يرفضون المغامرة بعرض أفلامهم في هذا التوقيت".

ولفت إلى أن العائد ضعيف جدا بالمقارنة بالإيجارات ومصاريف الكهرباء والرواتب واستغلال أجهزة العرض.

من جانبه، قال نائب رئيس مجلس إدارة غرفة صناعة السينما المنتج "صفوت غطاس"، إن الغرفة قررت عدم إلزام قاعات السينما، بفتح أبوابها، وفقا لقرار رئيس الوزراء بعودة العمل بدور العرض السينمائية بنسبة 25% من الطاقة الاستيعابية لها، في ظل خطة التعايش مع فيروس "كورونا".

وأضاف: "قررت الغرفة أن تترك الأمر بأيدي أصحاب دور العرض، حيث يقرر صاحب كل دور عرض، ما يصلح له إذا كان سيستمر في الإغلاق أم يرى أن نسبة 25% مناسبة له، ويفتح أبواب قاعاته لاستقبال الجمهور، وذلك وفقا لتكلفة التشغيل الملزم بها من حيث قيمة الإيجار والكهرباء ورواتب العاملين".

فيما كشف نائب رئيس غرفة صناعة السينما المنتج "هشام عبدالخالق"، أنه أرسل مذكرة لرئاسة الوزراء، بناءً على رغبة أعضاء الغرفة، يطالبون فيه برفع نسبة القدرة الاستيعابية من 25 إلى 50%.

وقال إن نسبة 25% لا تغطي تكاليف مثل المياه والكهرباء والعمالة، لافتا إلى أن السينمائيين ينتظرون رد رئيس الوزراء لحسم الأمر.

ويعمل في قطاع السينما في مصر، نحو 400 شركة، وتنقسم غرفة صناعة السينما لتتضمن شعبة دور العرض وشعبة الإنتاج والمعامل والأستديوهات، وتعد صناعة السينما كثيفة العمالة، ويعمل بها نحو نصف مليون عامل، 40% عمالة ثابتة، و60% عمالة متغيرة مرتبطة بمراحل صناعة الأفلام.

ومع إقرار الحكومة بإغلاق دور السينما ووقف أنشطة التصوير، خسر القطاع نحو 270 مليون جنيه (16.7 ملايين دولار)، كما خسرت الحصيلة الضريبية للدولة 288 مليون جنيه (17.8 ملايين دولار) متوسط العائد على التذاكر.

وخلال الأيام الماضية، ومع إعادة فتح دور السينما، شهدت دور العرض إقبالا ضعيفا، ولم تعرض السينمات أفلاما جديدة وأعادت عرض أفلام قديمة، منها "لص بغداد"، و"الفلوس"، و"بنات ثانوي"، و"راس السنة"، و"صندوق الدنيا".

ووفق تقديرات فإن الأفلام الخمسة في دور العرض السينمائي، لم تتجاوز نصف مليون جنيه (31 مليون دولار) مجتمعة حتى الآن.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات