الثلاثاء 7 يوليو 2020 05:40 ص

استنكرت جماعة "الإخوان المسلمون"، التصريحات الأخيرة الصادرة عن أمين عام منظمة التعاون الإسلامي "يوسف العثيمين"، ومفتي مصر "شوقي علام"، والأمين العام لرابطة العالم الإسلامي "محمد العيسى"، وذلك بعد هجومهم على الجماعة ووصفهم لها بأنها "أخطر من داعش"، و"خوارج العصر".

جاء ذلك على لسان المتحدث الإعلامي باسم جماعة "الإخوان المسلمون" المصرية، "طلعت فهمي" في مداخلة هاتفية مع فضائية "وطن" التابعة للجماعة، وفق "عربي 21".

وخاطب "العثيمين" بقوله: "تذكر أن من اللجان الدائمة في منظمة التعاون الإسلامي التي عليك متابعتها في منظمة التعاون الإسلامي (لجنة القدس)، حتى لا تتماهى مع المطبعين والمهرولين، وكذلك (اللجنة المستقلة الدائمة لحقوق الإنسان)؛ فعليك أن تنظر بعين الاعتبار لحقوق الإنسان في المعتقلات والسجون العربية".

وأضاف: "لا تتخذن من شتم الإخوان والافتراء عليهم زورا وبهتانا سببا للبقاء في مقعدك، فلو دامت لسلفك ما وصلت إليك".

وواصل "فهمي" حديثه موجها حديثه لـ"العثيمين": "ثم إنك تتحدث عن الإخوان بأنهم أخطر من الدواعش، فهل كان من تلامذة الإخوان جهيمان العتيبي مثلا أو محمد عبدالله القحطان؟ وهل كان الإخوان وراء الجامية والمداخلة؟ أنت عليك أن تتقي الله فيما تقول، ولتسأل أهل اليمن والعراق وسوريا عن قتل علماء وأطباء ومحامي وبرلمانيي وسياسيي الإخوان على يد الدواعش".

وقال: "أما لماذا لم يحظر العالم الإخوان؟ لأن بريطانيا في تقريرها الأخير قالت إن الإخوان حائط صد ضد التطرف والإرهاب، وأن ريكس تيلرسون وزير الخارجية الأمريكي الأسبق قال لترامب عندما طلب منه أن يحظر الإخوان: كيف أفعل ذلك مع 5 ملايين شخص، ومع أناس وصلوا للحكم وساهموا في التشكيلات السياسية في البحرين وتونس والمغرب والكويت؟ لأنه يرى أن جماعة الإخوان صارت مظلة كبيرة، فاتق الله في تطاولك على الإخوان، ولن يصح إلا الصحيح".

وفي رده على أمين رابطة العالم الإسلامي "محمد العيسى"، الذي اتهم الإخوان بالتطرف، قال المتحدث باسم الإخوان: "من الغريب أن العيسى والعثيمين كلاهما يتماهى الآن مع المشروع الصهيوني؛ فمثلا يعجب الناس عندما يذهب العيسى إلى المعتقل اليهودي السابق في بولندا بينما لم تتحرك همته لزيارة معتقلات العقرب بمصر وسجون الإمارات في اليمن أو معتقلات فلسطين".

وأضاف: "أنت (العيسى) حين تتطاول على الإخوان، هل تعلم أن المجلس التأسيسي الأول لرابطة العالم الإسلامي كان يضم 21 شخصية قيادية ذات تأثير وعمل في العالم الإسلامي؟ وأحسب أنه يفاجئك أنه من المجلس التنفيذي الأول الشيخ أبوالأعلى المودودي، والشيخ أبوالحسن الندوي صاحب الشهادات البيضاء في حق الإخوان".

كما ضم المجلس، وفق المتحدث، "الدكتور سعيد رمضان زوج بنت الإمام حسن البنا، والأمين العام لمؤتمر القدس الشيخ محمد محمود الصواف مراقب الإخوان المسلمون في العراق ومستشار الملك فيصل، والحاج محمد أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر، والأستاذ كامل الشريف وزير الأوقاف الأردني السابق وصاحب كتاب (الإخوان المسلمون في حرب فلسطين)، وغيرهم".

واستطرد "فهمي" قائلا: "أحسب أن هذا يفجعك أن الإخوان المسلمون كانوا في قلب رابطة العالم الإسلامي، وأنت تتابع 30 مكتبا على مستوى العالم، وأنت تتابع المجلس الأعلى للمساجد، والمجمع الفقهي الإسلامي، والمراكز الإسلامية على مستوى العالم، فسل الأمناء السابقين عن دور الإخوان المسلمون في تأسيس هذه المكاتب ورعايتها".

وفيما يخص رد الإخوان على مفتي مصر، أكد "فهمي" أن "هؤلاء جميعا يتماهون مع الصهاينة، وكذلك مع الانقلابيين، إذا كان مفتي مصر الآن يتكلم عن هذا وفي رقبته كل الدماء التي قام عبدالفتاح السيسي بإعدامها، وهو الآن الذي يضع البصمة ويضع التوقيع ليصدق على أحكام المحاكم الظالمة".

واستنكر قول مفتي بأن الإخوان هم "خوارج العصر"، قائلا: "هل الإخوان خرجوا على خمسة استحقاقات انتخابية للشعب المصري؟ هل الإخوان هم الذين خرجوا على رئيس منتخب؟ فالخوارج يستحلون الدماء، ولكنك أعنت على إراقة دماء المسلمين في رابعة والنهضة وسائر الميادين، وكل من شاركك الوقفة مع السيسي في 3 يوليو/تموز 2013، ومَن أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة، جاء مكتوب على جبينه يوم القيامة (آيس من رحمة الله)، فهل رمتني بدائها وانسلت".

المصدر | الخليج الجديد