كشفت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في السعودية، عن تورط شركة فرنسية في قضية رشوة تستهدف بيع منتجاتها للقطاع الحكومي في المملكة.

وقالت هيئة الرقابة في بيان لها الإثنين، إنه تم إيقاف 3 موظفين يعملون بالشركة السعودية للكهرباء، لحصولهم على مبالغ مالية وصفتها بأنها "رشوة"، من إحدى الشركات الفرنسية مقابل قيامهم بقبول منتجات تلك الشركة وزيادة طلبات الشراء على تلك المنتجات.

وأضافت الهيئة أن الموظفين الثلاثة استغلوا مناصبهم الوظيفية في القضية، مقابل مبالغ مالية وصلت إلى 535 ألف يورو (605 آلاف دولار).

ولم تكشف الهيئة عن اسم الشركة الفرنسية، لكنها قالت إن الموظفين الثلاثة فتحوا حسابات بنكية خارج المملكة بطلب من تلك الشركة لاستقبال مبالغ الرشوة فيها بهدف التمويه عن مصدرها، في ما اعتبرته "غسل أموال".

وأضاف البيان أن الشركة الفرنسية سلمت الموظفين الثلاثة مبالغ نقدية قيمتها تقارب 30 ألف يورو (نحو 34 ألف دولار) كمصاريف للسفر والإقامة والإعاشة خلال زيارتهم لمقر الشركة بفرنسا، والاجتماع مع المديرين التنفيذيين بها دون علم الشركة السعودية للكهرباء.

وقال البيان إن أحد الموظفين حول جزءا من مبلغ الرشوة لحسابه البنكي بدولة أخرى بهدف تحويلها لحسابه البنكي داخل المملكة.

وأضافت أن أحد الموظفين أيضاً، حصل على "رشى" تصل إلى 800 ألف ريال من موردين داخل المملكة مقابل ترسية عقود توريد لصالحهم من الشركة السعودية للكهرباء.

وقضية الشركة الفرنسية، هي واحدة من 105 قضايا فساد كشفت عنها الهيئة الحكومية، الإثنين، ضمن خططها لمكافحة الفساد في البلاد منذ إنشائها عام 2011، ومنحها صلاحيات كشف الفساد في كل المؤسسات الحكومية.

وتحظى الهيئة بدعم رسمي بارز بعد أن زادت الرياض في السنوات القليلة الماضية من خطواتها لمكافحة الفساد بالتزامن مع بدء العمل بمشروع "رؤية 2030"، وجرى تعيين الرئيس الحالي لها، "مازن الكهموس" في شهر أغسطس/آب الماضي، على أن يجتمع بولي العهد الأمير "محمد بن سلمان" كل شهر.

وبين الحين والآخر، تكشف السعودية عن قضايا فساد، وهو الأمر الذي زادت وتيرته في الآونة الأخيرة، ففي مارس/آذار الماضي، أعلنت السعودية احتجاز 298 مسؤولا حكوميا بينهم قضاة وضباط من رتب عالية، بتهم الفساد والرشوة والإخلال بالواجب الوظيفي، مشيرة إلى أنهم أقروا باختلاس 101 مليون دولار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات