طالبت لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية بمجلس الشورى السعودي الموافقة على أن تكون الولاية المالية على القاصر سنا حتى إتمامه سن الثامنة عشرة، ما لم تحكم المحكمة باستمرارها عليه.

 وأشارت إلى أن من حق الولي "التقدم إلى المحكمة بطلب استمرار الولاية على من أتم سن الثامنة عشرة، عند وجود مقتضى لذلك".

وأضافت أن الشريعة "جاءت بحفظ الضروريات الخمس، الدين، النفس، العقل، العرض، والمال، ليعيش المسلم في هذه الدنيا آمنا مطمئنا".

ولفت اللجنة القضائية إلى أن المعتبر عند الفقهاء في رفع الولاية المالية هو التأكد من الرشد، وحسن التصرف في المال.

وأكدت اللجنة أن السن التي ربط بها بعض الفقهاء أهلية التصرفات المالية، وهي (سن الخامسة عشرة)، ليست محل اتفاق بين الفقهاء.

وتابعت "الذي عليه كثير من علماء الحنفية والمالكية أن السن التي يبلغ بها الصبي ثماني عشرة سنة، مع بعض التفصيل في هذين المذهبين، وهو ما يتفق مع ما ذهبت إليه هذه المادة المضافة.

وتقول اللجنة القضائية في تقريرها المعروض للمناقشة الثلاثاء المقبل إن الأنظمة في المملكة تكاد تتفق على اعتبار معاملة من هو دون سن الثامنة عشرة معاملة القاصر أو الحدث.

وجاء هذا التعديل مراعياً لأحوال ومصالح الفرد القاصر والمجتمع على حد سواء، فهو يحقق مصالح وأهدافا كثيرة، منها الحد من حالات العنف الأسري التي ترتكب في حقوق القاصرين بعد بلوغهم سن الخامسة عشرة، وقبل إتمام سن الثامنة عشرة.

ويهدف التعديل إلى عدم إلزام القاصرين عند بلوغهم سن الرشد بمراجعة المحكمة لإثبات رشدهم، وحسن تصرفهم، بل يثبت لهم ذلك بمجرد بلوغ السن المحددة في النظام، كما يقلل ذلك من التدفق على المحاكم بتخفيف طلبات إثبات الرشد بعد ربطه بإتمام الثامنة عشرة، مما يسهم في تفرغ المحكمة لأعمالها الأهم.

وترى اللجنة القضائية أن القاصر قد يستمر غير محسن للتصرف، بل هو باق على سفهه، ولذا جاء عجز المادة المضافة ليعالج هذه الموضوع، فلا يدفع في هذه الحالة المال إلى هذا القاصر ولو بلغ الثامنة عشرة، وذلك بحكم من المحكمة المختصة.

المصدر | الخليج الجديد+ الرياض