السبت 11 يوليو 2020 08:22 ص

ألزم  جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) آلاف الإسرائيليين بالحجر المنزلي بعد تلقيهم رسائل منه تؤكد اختلاطهم مع أشخاص مصابين بكورونا.

ودفعت هذه الرسائل الهاتفية المغلوطة أكثر من 16 ألف شخص للدخول في حجر منزلي رغم تأكيدهم عدم وجودهم على مقربة من أي شخص مصاب بالفيروس.

وقدم بعضهم اعتراضات لوزارة الصحة الإسرائيلية، مؤكدين أنهم لم يكونوا على اتصال مع أي شخص، وأن الرسائل حددت بالخطأ مكان الاتصال وزمانه.

وأبدت شريحة واسعة من الموظفين والعمال غضبا بسبب تأخر وزارة الصحة في الرد على الشكاوى؛ إذ أُجبر بعضهم على البقاء في الحجر لأيام بسبب عدم وجود أطر عاملة كافية للرد على الاتصالات.

كما أن بعضهم لم يتمكن من الخروج لأداء عمله أو ممارسة نشاطاته اليومية مخافة دفع غرامة مالية قد تصل إلى 1500 دولار، فضلا عن فتح ملف تحقيق جنائي.

بالمقابل، تعهدت وزارة الصحة الإسرائيلية بأن ترفع أعداد الأطر التي تعمل للرد على استفسارات الجمهور.

  • مبرر لإخفاء العجز

وصدق الكنيست قبل أسابيع على قانون يتيح للشاباك مراقبة الأجهزة الخلوية للمصابين بكورونا.

لكن هذا القرار أثار حفيظة المهمتين بحقوق الإنسان باعتباره انتهاكا للخصوصية الشخصية، وقد يُستخدم لأهداف ربما تتعدى تطويق انتشار الفيروس.

كما أعرب بعض قادة الشاباك عن عدم رضاهم بعد تولي الجهاز مهاما صحية، لكنهم رغم ذلك طالبوا الحكومة بضرورة تمكينهم من كافة الوسائل التكنولوجية لمحاربة الوباء.

كما يؤكد هؤلاء أن القدرات اللوجستية للجهاز خُصصت أساسا لمكافحة ما يوصف بالإرهاب وليست لمراقبة تفشي وباء صحي.

وبات يحذر بعضهم من كشف أساليب الشاباك التكنولوجية للجمهور جراء التعامل مع وزارة الصحة.

ومن بين ضحايا هذه الرسائل، "ليوز كوهن"، وهي مواطنة إسرائيلية تلقت رسالة، الجمعة الماضي، تفيد بوجودها قبل يومين على مقربة من شخص مصاب بالفيروس رغم تأكيدها أنها كانت موجودة آنذاك في المنزل وحدها.

توقفت "ليوز" عن عملها مدة 5 أيام، ومن ثم تمكنت من التواصل مع وزارة الصحة، وقدمت طعونها، مؤكدة أنه من غير المعقول أن (إسرائيل) في عام 2020 تعاني من فوضى كهذه.

وتشهد (إسرائيل) حاليا أكثر من ألف إصابة يومية في حصيلة توازي ضعف الحالات التي سُجلت في ذروة الوباء قبل أشهر.

ودفع ذلك الحكومة لفرض قيود صحية جديدة؛ بينها تقليص الأعداد المسموح لها بركوب المواصلات العامة فضلا عن إغلاق النوادي الرياضية والليلية.

وعززت الشرطة الإسرائيلية حضورها في المناطق الموبوءة للتأكد من التزام الناس بالتعليمات الصحية، بفرضها غرامة 150 دولار على من لا يرتدي الكمامات الوقائية.

كما أغلقت قاعات الأفراح من جديد مع إلزام دور العبادة بالاقتصار على 20 شخصا لا أكثر.

وجاءت هذه القرارات في أعقاب استقالة مديرة الخدمات في وزارة الصحة "سيغال ساديتزكي" بعد انتقادها لسياسة التعامل مع الموجة الثانية من "كورونا".

إذ اعتبرت "ساديتزكي" أن (إسرائيل) تسرعت في تخفيف القيود الصحية الآن بعد أن تعاملت مع الموجة الأولى بحزم وكفاءة.

المصدر | الخليج الجديد