الأحد 12 يوليو 2020 09:50 ص

نفى مستشار وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الإيرانية "مايك بيل"، أن تكون هناك مفاوضات سرية بين الولايات المتحدة وإيران، في مسقط.

ولفت في حوار مع صحيفة "الشرق الأوسط"، الأحد، إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، مستعدة للتفاوض إنما من دون شروط مسبقة.

وأضاف: "في السابق طالب الإيرانيون برفع العقوبات قبل المفاوضات أو إقامة علاقات.. ما يقوله الإيرانيون يعكس أنهم غير جادين ولا يعبّرون عن رغبة في التفاوض".

وعما إذا كان يعتقد أن إيران تريد حرباً أم أنها تريد البقاء على الحافة، قال "بيل": "أعتقد أن الهدف الاعتماد على تحديات مقاسة لا تصل إلى حرب تقليدية شاملة، إنها تحديات بنظرهم تكفي لتخفف الولايات المتحدة وجودها في المنطقة، أو قد تعتمد إيران على هجمات على شركاء أمريكا في المنطقة، من أجل إضعاف إرادتهم لاستضافة القوات الأمريكية، وبالتالي تخفيف التأثير الأمريكي.. كل هذه أمور محتملة".

وأضاف: "الإجراءات الاقتصادية وحدها لا تنجح، وكذلك الدبلوماسية، ثم إن الحرب بحد ذاتها ليست دائماً ناجحة".

وتابع: "الولايات المتحدة لن تكافئ إيران على تصرفاتها العدائية".

وزاد: "إنما المشكلة أنه إذا راقبنا هجمات النظام الإيراني خلال السنة الماضية، فقد صارت متهورة، وهذا قد يقود إلى إساءة الحسابات، وفي إساءة الحسابات قد يصبحون أكثر تهوراً وأكثر تهديداً وأكثر استفزازاً، مما يجر صراعا حتى لو كانت نياتهم من الهجمات البقاء تحت هذا الخط".

وشدد مستشار الخارجية الأمريكية للشؤون الإيرانية، على أهمية تمديد حظر السلاح على إيران في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، محذراً من أنه إذا لم يحدث ذلك "ستتحرك أساطيل الأسلحة الإيرانية في المنطقة من دون رادع"، حسب قوله.

ودعا إلى حظر توريد السلاح التقليدي إلى إيران، وربما إلى أجل غير محدد، مؤكداً أن إيران رغم الحظر ظلّت تزود السلاح والصواريخ لـ"مجموعاتها المارقة" مثل "الحوثيين" في اليمن، و"حزب الله" في لبنان، و"الحشد الشعبي" في العراق، واستعملت صواريخها ليس للدفاع وإنما لاستهداف السعودية، كما حصل في أبقيق، العام الماضي.

وحول احتمال اندلاع حرب بين (إسرائيل) و"حزب الله" من أجل إيران، قال "بيل": "الخطر في إساءة الحساب يبقى مرتفعاً جداً وشبيهاً بحرب 2006".

وأضاف: "السلام بين الدول العربية و(إسرائيل) ليس من مصلحة النظام الإيراني، وكل الوكلاء الذين تدعمهم إيران ضد اتفاقية سلام شامل".

وتابعت: "من المؤكد أن حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، وكما رأينا في اليمن، يريدون نسف أي احتمال للسلام، والاستمرار في عملية العنف، ودعم فكرة حلف المقاومة، كل هذا يزيد من احتمال الحرب حتى أثناء محاولتهم تجنبها".

وعن العقوبات على لبنان، قال "بيل": "هناك توافق في الكونجرس بين الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) حول فرض عقوبات على لبنان والاستمرار في التدقيق بأنشطة حزب الله".

وسبق أن توقع أمين مجلس الأمن القومي الإيراني "علي شمخاني"، أن يتلاشي الاتفاق النووي الموقع عام 2015، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة، في حال تمديد حظر التسلح على إيران.

وحذرت الحكومة الإيرانية، الشهر الماضي، الولايات المتحدة، من أن تمديد الحظر على شراء إيران السلاح "سيواجه برد قاس".

وكان وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، قد أشار في وقت سابق إلى أن الولايات المتحدة ستبذل قصارى جهدها لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، ومنع طهران من شراء الأسلحة من روسيا أو الصين.

يذكر أن إيران وقعت عام 2015، اتفاقا مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى ألمانيا، لرفع العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية مقابل السماح بمراقبة دولية على برنامجها النووي.

وأعلنت الولايات المتحدة انسحابا أحادي الجانب من ذلك الاتفاق وقررت استعادة العقوبات الصارمة ضد طهران.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات