الأحد 12 يوليو 2020 12:11 م

أكد وزير الخارجية اليوناني "نيكوس دندياس" أن أثينا ستطلب من الاتحاد الأوروبي دراسة إمكانية اتخاذ إجراءات صارمة بحق تركيا، ردا على انتهاكات محتملة من قبلها لحقوق اليونان السيادية.

وذكر "دندياس" في حوار مع قناة "Skai" اليونانية، قبيل أول اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي منذ بداية جائحة فيروس كورونا سيعقد الإثنين في بروكسل، ذكر أن اليونان ستطلب من الاتحاد "إعداد قائمة بأقوى إجراءات" قد تتخذ بحق تركيا في حال مخالفتها الحقوق السيادية لليونان"، وذلك في إشارة إلى أعمال التنقيب التركية في شرق المتوسط.

وشدد الوزير على ضرورة أن تتخذ أوروبا على وجه السرعة موقفا مناسبا لمنع أي انتهاكات محتملة لحقوق اليونان السيادية، مضيفا: "إذا لم تحول (أوروبا) دون حصول ذلك، فإنه لن يعجبها ما سيأتي. لقد أكدنا لتركيا أننا لن نبقى مكتوفي الأيدي".

وبهذا الصدد، أشاد "دندياس" بمستوى جاهزية القوات اليونانية لأي نزاع محتمل مع تركيا.

في الوقت نفسه، لفت الوزير إلى أن العقوبات التي قد يدرسها الاتحاد الأوروبي لن تتعلق بالقرار التركي الأخير بشأن إعادة تحويل معلم آيا صوفيا التاريخي في إسطنبول إلى مسجد، مشيرا إلى ضرورة منح أنقرة فرصة لمراجعة قرارها دون التعرض لضغوط دولية.

ولفت الوزير إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" وليس اليونان تعد الجهة المعنية بحماية المعلم التاريخي، وحذر من خطورة اعتبار مسألة آيا صوفيا قضية متعلقة بالعلاقات الثنائية بين أنقرة وأثينا فقط، مشددا على أنها تحمل طابعا عالميا.

وشن الوزير هجوما حادا على الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، قائلا: "أردوغان يتجاوز خطا ويرفض تقاليد بلاده ويدير ظهره للمجتمع الدولي وقواعده. يجب علينا أن لا نتجاهل الحقيقة المتمثلة بأنه لا يظهر أي روح تعاون ضمن إطار القانون الدولي".

آيا صوفيا

من جانبه، صرح المتحدث باسم الحكومة اليونانية "ستيليوس بيتساس" بأن تركيا ستواجه عقوبات على خلفية قضية آيا صوفيا، قائلا إن "أردوغان ارتكب خطأ تاريخيا".

وتابع: "اليونان تدين هذه الخطوة وستفعل كل ما بوسعها كي تكون لهذه الخطوة تبعات بالنسبة لتركيا".

وشدد المتحدث على أن "جميع الخيارات مطروحة على الطاولة"، موضحا أن الحديث لا يدور فقط عن عقوبات من قبل الاتحاد الأوروبي، بل ومن قبل منظمات دولية مثل "اليونسكو".

وقال: "لا شك في أننا سنتقدم بنوع من العقوبات.. يجب على كل من يخالف القانون الدولي أن يدرك أن هذا السلوك غير الشرعي سيجلب له عقوبات مؤلمة. إن مسألة آيا صوفيا قضية دولية، والشيء المؤكد الوحيد هو أن مثل هذه المخالفة ومثل هذه الإساءة الكبرى يجب أن تتلقى ردا مناسبا".

لكن صحيفة "Ekathimerini" اليونانية نقلت عن مسؤول رفيع المستوى في الاتحاد الأوروبي قوله إن الاجتماع المقبل الذي سيتركز على الملف التركي لن يبحث أي عقوبات ضد أنقرة على خلفية التنقيب في المتوسط أو التطورات في ليبيا.

وأعلن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" الجمعة، تحويل متحف "آيا صوفيا" في إسطنبول إلى مسجد، مشيرا إلى أن أول صلاة جمعة ستقام فيه في 24 يوليو/تموز.

وجاء تصريح "أردوغان" إثر حكم أصدره مجلس الدولة التركي، أعلى محكمة إدارية في البلاد، بناء على مراجعة تقدمت بها منظمات عدة، وقضى بإبطال القرار الصادر في العام 1934 والذي تحولت بموجبه "آيا صوفيا" من مسجد إلى متحف.

وأثار قرار الرئيس التركي تنديدا في اليونان وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، كما دانته منظمة الأمم المتحدة للثقافة والعلوم (يونسكو)، التي كانت أدرجت "آيا صوفيا" على قائمة التراث العالمي.

وتشهد العلاقات بين تركيا واليونان توترا شديدا في أعقاب اتفاق أنقرة على ترسيم الحدود البحرية مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، وإرسالها سفنا للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق تعتبرها اليونان جزءا من منطقتها الاقتصادية الخالصة.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات