هددت الولايات المتحدة الأمريكية "أولئك الذين يقوّضون الاقتصاد الليبي ويتشبثون بالتصعيد العسكري" بأنهم يعرضون أنفسهم لمواجهة "العزلة وخطر العقوبات".

جاء ذلك في بيان صادر عن السفارة الأمريكية في ليبيا، على صفحتها بـ"فيسبوك"، فيما بدا تعقيبا على إعلان قوات الجنرال "خليفة حفتر"، استمرار غلق الموانئ والحقول النفطية.

وقالت البيان الأمريكي إن الباب لا يزال مفتوحا لجميع من يضعون السلاح جانبا، ويرفضون التلاعب الأجنبي، ويجتمعون في حوار سلمي ليكونوا جزءًا من الحل.

واستدرك قائلا: "غير أن أولئك الذين يقوضون الاقتصاد الليبي و يتشبثون بالتصعيد العسكري سيواجهون العزلة وخطر العقوبات".

ومنذ يناير/كانون الثاني الماضي، يغلق موالون لـ"حفتر" حقولا وموانئ نفطية؛ بزعم أن الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، تستخدم أموال بيع النفط لدفع أجور لمقاتلين أجانب، وهو ما تنفيه الحكومة بشدة.

وعبرت السفارة الأمريكية في ليبيا، عن أسفها أن الجهود المدعومة من الخارج ضد القطاعين الاقتصادي والمالي الليبي أعاقت التقدم وزادت من خطر المواجهة، وذلك بعد عدة أيام من النشاط الدبلوماسي المكثف بهدف السماح للمؤسسة الوطنية للنفط (حكومية) باستئناف عملها الحيوي وغير السياسي كوسيلة لنزع فتيل التوترات.

وأدان البيان "غارات مرتزقة فاجنر (الروس) على مرافق المؤسسة الوطنية، وكذلك الرسائل المتضاربة المصاغة في عواصم أجنبية".

 

وحذرت السفارة الأمريكية من أن "العرقلة غير القانونية للتدقيق الذي طال انتظاره للقطاع المصرفي، تقوّض رغبة جميع الليبيين في الشفافية الاقتصادية".

وشددت على أن "هذه الإجراءات المخيبة للآمال لن تمنع السفارة من مواصلة التزامها بالعمل مع المؤسسات الليبية المسؤولة، مثل حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب، لحماية سيادة ليبيا، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إجماع ليبي على الشفافية في إدارة عائدات النفط والغاز".

وأعلنت ميليشيا "حفتر"، السبت، 3 شروط لإنهاء "الإغلاق النفطي"، فيما لم تعلن الحكومة الليبية على الفور موقفا من هذه الشروط.

وتضمنت تلك الشروط "فتح حساب خاص بإحدى الدول تودع به عوائد النفط مع آلية واضحة للتوزيع العادل لهذه العوائد، على كافة الشعب الليبي بكل مدن وأقاليم ليبيا وبضمانات دولية".

أما الشرط الثاني فهو "وضع آلية شفافة، وبضمانات دولية، لإنفاق عوائد النفط تضمن ألا تذهب هذه العوائد لتمويل" ما وصفته الميليشيا بـ"الإرهاب والمرتزقة".

أما الشرط الثالث فهو "ضرورة مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، لمعرفة كيف وأين أنفقت عوائد النفط طيلة السنوات الماضية".

المصدر | الخليج الجديد