اقترحت قاعة للعرض الفني في طوكيو، مؤخرا، على الزوار "سرقة" الأعمال التي يريدون، ما أدى إلى خلو المعرض من جميع محتوياته في 10 دقائق بعدما كان مقررا له 10 أيام.

وقال "توتا هاسيغاوا" الذي يقف وراء فكرة "معرض الفن القابل للسرقة"، إنه الفكرة كانت اختبارا للجمهور.

واعتقد المنظمون في البداية، أن الحدث سيكون سريا، بعض الشيء، إلا أن النبأ انتشر سريعا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، واحتشد نحو 200 شخص عند الافتتاح قبيل منتصف ليلة الخميس/الجمعة .

وأبدى الزوار "اللصوص" فعالية كبيرة في الاستجابة لدعوة منظمي المعرض، إذ "نهبوا" الأعمال الفنية المعروضة في أقل من 10 دقائق فيما كان مقررا أن يستمر المعرض 10 أيام، وأدى التدافع الذي حصل، لقدوم عناصر الشرطة إلى المكان قبل أن يوضح لهم المنظمون الوضع.

وتمكن أحد الزوار من انتزاع ورقة نقدية من فئة 10 آلاف ين ما يعادل حوالي 83 يورو، موضوعة في إطار وكانت جزءا من عمل فني بعنوان "ماي موني" للفنان "غابان إيتو".

وأوضح أنه وصل قبل ساعة من موعد افتتاح المعرض ووقف في موقع استراتيجي عند مدخل القاعة في حين أن كثيرا من "منافسيه" كانوا ينتظرون وهم مشتتون هنا وهناك، ولكن عندما أعلن المنظمون أنهم سيفتحون في وقت أبكر من الموعد المحدد، اندفع الجميع وراءه إلى الداخل، وقال "كدت أسقط، كان الأمر مخيفا".

وهذا الشاب أكد أنه يريد الاحتفاظ بما سرقه، ولكن آخرين كانت لهم أهداف تجارية، ذلك إن العديد من القطع المسروقة أصبحت معروضة للبيع على مواقع المزادات على الإنترنت بعد ساعات قليلة، وبأسعار تصل أحيانا إلى 100 ألف ين وهو ما يتجاوز 800 يورو.

المهندسة "يوكا ياموتشي" في الخامسة والثلاثين من العمر، وصلت بعد ربع ساعة من منتصف الليل فرأت من سبقها يغادر مع ما ظفر به من أعمال، وعلقت قائلة: "لم أر هذا العدد من الناس منذ فترة طويلة"، إذ يتجنب غالبية سكان طوكيو التجمعات خشية الإصابة بفيروس كورونا المستجد الذي يسجل ارتفاعا ملحوظا في العاصمة اليابانية.

واكتفت "يوكا ياموتشي" بقطعة صغيرة عبارة عن ملقط استخدم على الأرجح في تعليق أحد الأعمال، قالت ضاحكة "وجدته على الأرض واحتفظت به تذكارا".

بينما رأت الفنانة "مينوري موراتا" التي عرضت محافظ فيها مال وبطاقات اعتماد مبعثرة هنا وهناك، إن إمكان سرقة القطع يسمح باستقطاب جمهور أوسع ويوفر للزوار لذة معنية بارتكاب مخالفة.

وقد تصرف بعض "اللصوص" في المعرض بلياقة وفق ما قاله المنظم "توتا هاسيزغاوا"، والدليل أنه عندما "أضاع أحدهم محفظته في الداخل تم حملها إلى المنظمين وإعادتها إلى صاحبها".

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب