الاثنين 13 يوليو 2020 09:51 م

قال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، "جوزيب بوريل" إنه تلقى دعماً كبيراً لإعداد التدابير الملائمة للرد على التحديات التي تفرضها تركيا.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الإثنين، بعد أسبوع من زيارته لأنقرة.

وأضاف "بوريل" أنه يدرس الخيارات التي يمكن تقديمها للوزراء (الاتحاد) بهذا الصدد خلال اجتماع غير رسمي أواخر أغسطس/آب المقبل في ألمانيا.

وتابع وزير خارجية الاتحاد الأوربي قائلا: "أقدم خلاصاتي الشخصية حول الموضوع.. علاقاتنا مع تركيا تقوضت بسبب التدابير الأحادية التي اتخذتها تركيا والتي تتعارض مع مصالحنا".

وأقر "بوريل" بأنه لم يكن ممكناً إيجاد موقف مشترك من أنقرة خلال أول اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل منذ 4 أشهر.

وزار "بوريل" أنقرة قبل أسبوع وأجرى محادثات وصفت بالـ"صعبة" مع وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو".

وأعرب العديد من الوزراء الأوروبيين عن قلقهم من القرارات التي تتخذها السلطات التركية، غير أنهم شددوا جميعاً على أهمية الشراكة مع تركيا العضو في حلف الأطلسي.

من جانبها طالبت فرنسا -التي يخيم توتر على علاقاتها مع تركيا- بمحادثات داخل الاتحاد الأوروبي بهدف "توضيح" الموقف الواجب اعتماده حيال تركيا.

ويقوم خلاف كبير بين أنقرة وشركائها في الاتحاد الأوروبي، بسبب تقديم انقرة الدعم لحكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، وتقاتل تركيا في سوريا القوات الكردية، الحليفة الأساسية للتحالف الدولي الذي تشارك فيه العديد من دول الاتحاد الأوروبي في قتاله ضد تنظيم "الدولة".

كما تقوم أنقرة بعمليات تنقيب عن الغاز في المنطقة الاقتصادية البحرية التابعة لقبرص، وهو ما يعتبره الاتحاد الأوروبي عملا غير شرعي.

كما أثار إعادة متحف آيا صوفيا في إسطنبول إلى مسجد من جديد موجة انتقادات في أوروبا.

وبخصوص آيا صوفيا، دعا "بوريل" تركيا إلى "إعادة النظر بهذا القرار وإلغائه"، مضيفاً: "علينا تغيير دينامية المواجهة وتوفير مناخ ثقة".

من جانبه،  أكد وزير الخارجية الفرنسي، "جان إيف لودريان"، أن "وجهات النظر متطابقة بشكل كبير بشأن تلقي إيضاحات من أنقرة، متعلقة باحترام سيادة الدول الأوروبية، والالتزامات المتخذة في مؤتمر برلين حول ليبيا، لا سيما فيما يتعلق بحظر الأسلحة".

وأضاف: "طلبنا من الممثل الأعلى جوزيب بوريل أن يعد لنا سريعاً مقترحات حول الخيارات والخطوات المتاحة".

وقال مصدر دبلوماسي إنه يجري النظر في فرض عقوبات على تركيا "لانتهاكها حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة في ليبيا"، وفقا لوكالة الأنباء الفرنسية.

ووفق الوكالة الفرنسية فإن قدرة الاتحاد على الأوروبي تجاه تركيا  تبقى محدوداً خشية أزمة هجرة جديدة في حال قررت أنقرة فتح حدودها المغلقة مع أوروبا منذ اتفاق عام 2016.

وأدى إعلان تركيا مطلع العام فتح حدودها مع اليونان إلى تدفق عشرات آلاف المهاجرين.

وتنظر ألمانيا بجدية بالغة إلى هذا التهديد، فالمستشارة "أنجيلا ميركل" عازمة على تفادي أزمة مهاجرين جديدة خلال توليها رئاسة الاتحاد الأوروبي لنصف السنة المتبقي، بحسب ما أفاد مسؤول أوروبي.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات