الثلاثاء 14 يوليو 2020 12:12 ص

أعلن السودان، حالة الطوارئ في منطقة دارفور، التي تمزقها الصراعات في (غرب البلاد)، بعد وقوع أعمال عنف واضطرابات في بلدتين.

جاء ذلك، في قرار لحكومة شمال دارفور، بفرض حالة الطوارئ، اعتبارًا من الإثنين، وحتى إشعار آخر، وملاحقة من "يشتبه في ضلوعه في أحداث تخريب"، حسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية "سونا".

واتهم بيان للحكومة، من سماهم "مندسون"، بالوقوف وراء أحداث "فتابرنو" و"كتم"، وذلك من أجل "زعزعة الأمن والاستقرار وتحقيق أجندة خاصة".

كما قررت الحكومة، إرسال مزيد من القوات النظامية إلى منطقة فتابرنو لـ"بسط هيبة الدولة وإعادة الأمن والاستقرار".

وقبل ساعات، فضت مليشيات مسلحة "مجهولة" اعتصامًا في منطقة فتابرنو شمالي دارفور، على حد قول شهود عيان، فيما فضت السلطات الحكومية اعتصامًا مماثلا يوم الأحد، في محلية كتم.

من جانبه، قال تجمع المهنيين السودانيين، الذي قاد الاحتجاجات ضد الرئيس السابق "عمر البشير"، إن "مجزرة غادرة (نفذتها) مليشيات عسكرية مسلحة (هاجمت) موقع اعتصام فتابرنو ومواقع أخرى في المنطقة، وأوقعت عددًا من الشهداء والجرحى".

وطالب تجمع المهنيين، مجلسي السيادة والوزراء بالتدخل الفوري، واتخاذ تدابير "لإنهاء هذه السلسلة الشريرة من الاعتداءات الدموية على المواطنين".

وأكد التجمع، ضرورة التعجيل ببسط الأمن في الولايات السودانية، وإنهاء فوضى السلاح والمليشيات، مُضيفا: "إن كان هدف مرتكبيها هو تفريق هذه الاعتصامات وتشتيت التفاف الجماهير حول مطالبها فهم لم يستوعبوا الدرس".

وبدأت الاعتصامات السلمية بالظهور في مدن وبلدات أنحاء دارفور ومناطق أخرى من السودان، للاحتجاج أيضا على وجود مليشيات مسلحة.

واندلع الصراع في دارفور في 2003 بعد أن ثار متمردون أغلبهم ليسوا من العرب على حكومة الخرطوم.

ووجهت اتهامات لقوات الحكومة وميليشيا أغلبها من العرب، تم حشدها لقمع التمرد بارتكاب أعمال وحشية واسعة النطاق وإبادة جماعية.

وتقدر الأمم المتحدة أن نحو 300 ألف شخص قتلوا في هذا الصراع.

ولم تشهد المنطقة قتالا ضاريا منذ سنوات، لكن الصراع بقي دون حل مع بقاء مليشيات عربية هناك في أراض تسيطر عليها.

وتعهدت الحكومة المدنية التي تدير السودان مع الجيش في فترة انتقالية منذ الإطاحة بـ"البشير" بإنهاء الصراع، وتجري محادثات مع بعض الجماعات المتمردة التي قاتلت ضد حكومة "البشير" في دارفور ومناطق أخرى من البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات