اعتبر مجلس النواب الليبي في طرابلس، طلب نظيره المعنقد في طبرق (شرقي البلاد)، استدعاء التدخل العسكري المصري، "أمراً مرفوضاً، وتفريطاً في سيادة ليبيا، وجريمة ترقى للخيانة العظمى.

وقال بيان للمجلس، الثلاثاء: "تلقى مجلس النواب الليبي باستغراب كبير ما صدر عن مجموعة النواب المقاطعين المجتمعين في طبرق أو من أصدره باسمهم والمغالطات التي بني عليها البيان والتي يتخذها أساساً لطلبه غير المشروع للتدخل العسكري المصري".

وأضاف: "المجلس ينفي وبشدة صدور أي بيان عنه يدعو للتدخل العسكري"، لافتا إلى أن "البيان الصادر (عن مجلس نواب طبرق) يعد انتحالاً لصفة المجلس، يترتب عنه تحمل المسؤولية القانونية والتاريخية أمام الشعب الليبي".

وقال البيان إن "استدعاء التدخل العسكري المصري في ليبيا أمر مرفوض، ويُعد تفريطاً في سيادة ليبيا، وإن المناداة به تعد جريمة ترقى إلى الخيانة العظمى، علاوة على كونه خرقاً لقرارات مجلس الأمن، وقواعد القانون الدولي وأحكام الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقيات جامعة الدول العربية".

وحول الاجتماع الذي ضمّ الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، وممثلين عن بعض القبائل الليبية، نهاية يونيو/حزيران الماضي، قال البيان: "نرفض بشكل قاطع ما وصف بأنه حضور الممثلين عن القبائل الليبية، والاستعانة بشخصيات غير معروفة، واختزال إرادة الشعب الليبي فيه، وعلى أساس قبلي لتبرير التدخل العسكري في ليبيا".

وذكر البيان أن "مجلس النواب الليبي يرفض هذا التصعيد الخطير، ويدين التفريط في سيادة ليبيا الذي يُمارس كوسيلة للضغط على مجلس النواب، وحكومة الوفاق الوطني، وما يمثله ذلك من انقلاب على الشرعية، ومصادرة لحق الشعب الليبي في تقرير مصيره وانتهاكا لسيادة ليبيا واستقلالها وتفريطاً في مقدرات الشعب الليبي".

وكان مجلس النواب الليبي المنقعد في طبرق، دعا في بيان الإثنين، الجيش المصري إلى التدخل في مواجهة المخاطر الناجمة عما سمًاه "الاحتلال التركي"، لافتا إلى أنه "للقوات المسلحة المصرية التدخل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت هناك خطرا داهما وشيكا يطال أمن بلدينا".

وكان مجلس النواب الليبي (البرلمان)، المنتخب منتصف عام 2014، انقسم على نفسه العام الماضي إلى مجلسين، الأول في مدينة طبرق أقصى شرق البلاد ويرأسه "عقيلة صالح"، والآخر في العاصمة طرابلس ويرأسه "حمودة سيالة".

والشهر الماضي، ألمح الرئيس المصري "عبدالفتاح السيسي"، في كلمة متلفزة، عقب تفقده وحدات من القوات الجوية بمحافظة مطروح (غرب)، المتاخمة للحدود مع ليبيا، إلى إمكانية تنفيذ جيش بلاده "مهام عسكرية خارجية إذا تطلب الأمر ذلك"، معتبرا أن أي "تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية".

وحينها، حدد "السيسي"، مدينتي سرت وقاعدة الجفرة كـ"خط أحمر"، ضد تقدم قوات الوفاق، المدعومة من تركيا.

فيما قالت حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا، إن تصريحات "السيسي"، بشأن الأوضاع في بلادها أمر مرفوض ومستهجن ويعد "بمثابة إعلان حرب".

ونددت الحكومة الليبية، أكثر من مرة، بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لعدوان ميليشيات "خليفة حفتر" على العاصمة طرابلس، الذي بدأ في 4 أبريل/نيسان 2019.

المصدر | الخليج الجديد