الاثنين 20 يوليو 2020 10:37 ص

كشفت مجلة "نيويورك إنتيلجنس" الأمريكية، الإثنين، أن التوقيت والأهداف المحددة الخاصة بتفجيرات إيران التي وقعت مؤخرا، ترفع احتمالات نشوب صراع في الشرق الأوسط بين طهران و(إسرائيل) في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وقبل الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة.

وخلال الأسابيع الماضية، وقعت سلسلة من الحرائق والانفجارات في عدد من المنشآت المدنية والعسكرية الإيرانية، بما في ذلك المجمعات الرئيسية لإنتاج الصواريخ في البلاد، وقال مسؤول استخبارات بالشرق الأوسط آنذاك، إن (إسرائيل) تقف وراء هذا الهجوم.

واتهم السياسي الإسرائيلي "أفيجدور ليبرمان"، رئيس الموساد "يوسي كوهين" ضمنا بأنه المصدر الذي سرب هذه المعلومة، مما يشير إلى أن تسريب الخبر كان جزءًا من حملة "كوهين" لخلافة رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" لرئاسة حزب الليكود.

وقالت المجلة إن هذه التسريبات من أجهزة المخابرات العسكرية الإسرائيلية تؤكد أن وقوف (إسرائيل) وراء هذه الهجمات مرجح جدا، مشيرة إلى أن (إسرائيل) بشكل عام واحدة فقط من خصوم إيران الإقليميين الذين يمتلكون قدرات استخباراتية لشن هجوم بهذا الحجم على مثل هذه المنشأة الحساسة.

ويمر النظام الإيراني بحالة من الضعف الشديد بسبب الأزمة الاقتصادية نتيجة العقوبات الأمريكية وتفشي فيروس كورونا، مما أدى إلى اشتعال الاحتجاجات الداخلية نتيجة تردي الأوضاع المعيشية وانهيار العملة إلى مستويات قياسية أمام الدولار، بينما ترى (إسرائيل) أن هذا الضعف فرصة لتراجع طموحات طهران العسكرية والنووية.

وتُعرف سياسة (إسرائيل) الحالية تجاه إيران باسم "الحملة بين الحروب"، فهي تحاول الحد من قدرة إيران على تهديدها من خلال ميليشياتها في سوريا ولبنان والعراق، كما تهدف هذه الإجراءات التي تتخذ في فترة قصيرة قبيل اندلاع الحرب إلى منع إيران من إنشاء مواقع استراتيجية بحال اندلاع نزاع مباشر تتوقعه (إسرائيل)، بحسب المجلة.

ووفق المجلة، يعتقد مراقبون أن الفترة الحالية هامة بالنسبة لـ(إسرائيل)، قبل أن تأتي الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بأي مفاجئات، تغير سياسة واشنطن الخارجية المتبعة، لذلك تسعى (إسرائيل) لتحقيق أكبر ضرر ممكن بطهران.

وأوضحت المجلة أن هذه العمليات يمكن أن تتصاعد إلى حرب شاملة، كما تظهر تقارير غير مؤكدة أن إيران تستعد للرد عسكريًا ضد (إسرائيل) والولايات المتحدة انتقاما بعد هذه الهجمات.

وأشارت المجلة إلى أنه إذا استمرت (إسرائيل) في هجماتها على المنشآت العسكرية الإيرانية على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، فإن احتمال نشوب الحرب سيرتفع، ولم تستبعد أن يكون هناك مفاجأة مدمرة في الشرق الأوسط خلال شهر أكتوبر/تشرين الثاني المقبل.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات