الجمعة 24 يوليو 2020 11:59 م

أعربت مصر عن تعجبها من تصريحات وزارة الخارجية الإثيوبية بشأن الرغبة في الوصول لاتفاق غير ملزم حول "سد النهضة"، الذي تبنيه على النيل الأزرق.

وقال عضو اللجنة المصرية للتفاوض عن "سد النهضة"، "علاء الظواهري"، في تصريحات تليفزيونية: "مش لاقي تفسير (لا أجد تفسيرا) لحالة الانقلاب الشديدة بعد اتفاق قمة الاتحاد الأفريقي الأخيرة".

وأضاف: "تصريحات الخارجية الإثيوبية غريبة ومستفزة"، متسائلا في نبرة تعجب: "هل يرغبون في دفع مصر للانسحاب من المفاوضات؟".

وأشار "الظواهري" إلى أنه كلما تم بناء اتفاق بشأن "سد النهضة"، يسعى الجانب الإثيوبي إلى هدمه في آخر لحظة، حسب تعبيره.

ولفت إلى أن فريق التفاوض المصري كان ينتظر مخاطبة الاتحاد الأفريقي بشأن استئناف المفاوضات في أطر جديدة، معقبا: "الجانب الإثيوبي بيهد الأسس اللي كنا هنبدأ بها المفاوضات".

وعن مدى مصداقية تصريحات الخارجية الإثيوبية وإمكانية أن تكون غير حقيقية، قال "الظواهري": "من معرفتي بالإثيوبيين؛ لا استبعد أن يكون هذا الكلام قد قيل".

وعن تصريح وزير الخارجية الإثيوبي "النيل لنا"، قال: "هذا كلام لا يقال من سياسي"، لافتا إلى أن الجانب الإثيوبي دائما ما يعطي وعودا وهمية في المفاوضات.

والجمعة، قال المتدث باسم الخارجية الإثيوبية "دينا مفتي" إن بلاده ترغب في اتفاق غير ملزم حول "سد النهضة"، مضيفة أنها "لا تريد اتفاقا يكبلها ويقيد حركتها".

وأوضح "مفتي" أن بلاده تبحث "فقط عن اتفاق استرشادي يمكن مراجعته في أي وقت".

وفي وقت سابق، دعا الاتحاد الأفريقي، مصر والسودان وإثيوبيا، للعمل سريعا لوضع اللمسات الأخيرة لنص اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل "سد النهضة" بدعم من خبراء ومراقبي الاتحاد. 

والثلاثاء، أقرت أديس أبابا باكتمال المرحلة الأولى من مل سد النهضة، بعد أيام من نفي رسمي للملء.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان السودان "انحسارا مفاجئا" في مستوى مياه نهر النيل، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، وإعلان مصر بدء خطة شاملة لترشيد استهلاك المياه، بحثا عن مخرج في ظل استمرار الخلافات مع إثيوبيا.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء وتحقيق التنمية.

المصدر | الخليج الجديد