الجمعة 31 يوليو 2020 10:19 م

انتهجت الحكومة الصينية سياسة فرض الحجر الصحي الإجباري على معارضيها لإسكاتهم بذريعة  فيروس "كورونا"، وفقا لما أكده ناشطون في مجال حقوق الإنسان في تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز".

ورغم أن الحجر الصحي الموجز وسيلة وقائية تفرض على المعتقلين بعد إخلاء سبيلهم، فإن السلطات في الصين باتت تستخدمها لإسكات المعارضة، بحسب الصحيفة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع يقودها الرئيس الصيني، "شي جينبينج"، تهدف لتثبيط نشاط المعارضين من خلال اعتقالات وأوامر حجز وفرض ضوابط صارمة على الإنترنت، وفقا للناشطين.

وبحسب الصحيفة، فقد شنت الصين قبل تفشي الوباء حملة مكثفة على حقوق الإنسان، وصفها الكثيرون بأنها الأكثر عدوانية منذ أحداث ميدان "تيان أنمين" في 1989.

وغالبا ما يتم احتجاز الناشطين بحجة "الحجر الصحي" دون علم أسرهم.

وتقول نائبة المدير للأبحاث في منظمة "المدافعين عن حقوق الإنسان الصينية"، "فرانسيس إيف": "لا يسمح لهم بالتواصل مع العالم الخارجي"، مضيفة: "يتم احتجازهم في مكان سري ولا يعطَون خيار العزل الذاتي في المنزل".

وتابعت: "هذه المعاملة تعتبر اختفاء قسريا واقعيا".

ويعتبر الحجر الصحي لمدة أسبوعين أمرا شائعا في آسيا للعائدين من السفر، وتم تحديد السجون في الصين على أنها بؤر ساخنة لانتشار فيروس "كورونا".

وتناولت "نيويورك تايمز" قصة معتقل، اسمه "وانج كوانزانج"، كمثال على محاولات إعاقة المعارضين من خلال تعليمات الحجر الصحي.

وتشير الصحيفة إلى أن احتجاز "وانج" بالحجر الصحي لم يكن فقط لأسباب تتعلق بالصحة العامة.

وعندما أجبر "وانج" على دخول الحجر الصحي لمدة أسبوعين، في شهر أبريل/نيسان، كان الوباء قد أصبح تحت السيطرة، في مدينة جينان، وكان الناس يتمتعون بحرية التنقل في المدينة والذهاب إلى أعمالهم.

وقال "وانج" إنه قد خضع لفحوصات "كورونا" أظهرت نتائج سلبية 5 مرات في السجن، كما قضى حجرا صحيا مدته 14 يوما قبيل إطلاق سراحه.

وكان "وانج"، وهو محامٍ في مجال حقوق الإنسان، قد احتجز لمدة 3 سنوات قبل توجيه أي اتهامات له، بحسب الصحيفة.

وبلغت كامل المدة التي قضاها "وانج" في السجن، 5 سنوات، بتهمة "تقويض سلطة الدولة".

كما استغل الحزب الشيوعي الصيني سابقا انتشار الفيروس كحجة لكبح جماح المظاهرات المطالبة بالديمقراطية في هونج كونج.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات