السبت 1 أغسطس 2020 08:19 م

أجرى الرئيس الإيراني "حسن روحاني"، مساء السبت، اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي "مصطفى الكاظمي" تطرقا فيه إلى حادث اعتراض سلاح الجو الأمريكي طائرة ركاب إيرانية فوق سوريا مؤخرا.

وذكر مكتب "روحاني"، في بيان، أن الرئيس الإيراني رحب بـ "دور العراق المتقدم والمرموق في الظروف الإقليمية بالغة الحساسية"، مضيفا: "بطبيعة الحال، تبعث الولايات المتحدة للأسف رسالة خاطئة من خلال محاولة حياكة مؤامرة جديدة ضد إيران والتحرش بطائرة ركاب تابعة لنا".

وأكد "روحاني" أن زيارة "الكاظمي" الأخيرة إلى طهران كانت بناءة، مشيرا إلى أن الاتفاقات المبرمة خلالها ستؤدي إلى تطورات إيجابية وواعدة وستمثل خطوة إلى الأمام في العلاقات بين الدولتين.

واعتبر الرئيس الإيراني أن الشروع في بناء سكة حديدية تربط إيران والعراق "يبعث الأمل لكلا الشعبين ويمثل بداية لإيجاد حراك جديد وجاد في تنمية التبادل الثنائي" حسب تعبيره.

من جانبه، أعرب رئيس الوزراء العراقي عن قناعته بوجود أفق لتنمية العلاقات الثنائية حتى مستوى مرموق وممتاز وفتح صفحة جدیدة من التعاون والتعامل البناء بين بغداد وطهران، مبديا تصميم بلاده على إزالة جميع العوائق والمشاكل التي تحول دون المضي قدما في تطوير العلاقات مع إيران.

وأكد "الكاظمي" اهتمام الجانب العراقي ببدء تشغيل السكة الحديدية الرابطة بين بلاده وبين إيران في أسرع وقت ممكن.

وذكر رئيس الحكومة العراقية أن النهج السياسي الذي تتبعه بلاده يركز على تخفيف التوترات وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مضيفا: "نتطلع إلى القيام بدور إيجابي في هذا المجال بالتعاون مع أشقائنا في إيران وبدعم منهم".

وكانت مقاتلة أمريكية قد اعترضت، في 23 يوليو/تموز الجاري، طائرة ركاب تابعة لشركة "ماهان إير" الإيرانية قادمة من طهران إلى بيروت عند اقترابها من أجواء قاعدة "التنف" الأمريكية على الحدود السورية مع العراق والأردن، ما دفع قائدي الطائرة المدنية لاتخاذ قرار الارتفاع بسرعة.

وأدى ذلك إلى إصابة العديد من ركاب الطائرة الإيرانية برضوض جرّاء اضطرارها للهبوط السريع من علو مرتفع جدا عقب حادث الاعتراض، لتهبط بعد ذلك في مطار رفيق الحريري ويتم إجلاء المصابين.

وبحسب الرواية الأمريكية؛ فإن الحادث جرى للتأكد من هوية الطائرة و"ضمان أمن وسلامة قوات التحالف في قاعدة التنف"، فيما اعتبر المسؤولون الإيرانيون ما حصل "إرهاب دولة"، و"انتهاكا صريحا لأمن الطيران"، وهددوا بملاحقة واشنطن حقوقيا في محكمة العدل الدولية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات