الثلاثاء 4 أغسطس 2020 12:13 م

اعتبر خبراء بالأمم المتحدة أن سوء معاملة الأكاديمي الإصلاحي السعودي البارز "عبدالله الحامد" وتكرار احتجازه في العزل الانفرادي قد يكون سبب وفاته.

وأرسل 7 خبراء من الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الأممية "آجنس كالامارد" رسالة إلى حكومة المملكة بخصوص وفاة "الحامد"، معتبرين أن السلطات السعودية تتحمل مسؤولية وفاته نتيجة احتجازها له.

وجاء في الرسالة أنه في يناير/كانون الثاني 2020، وبعد سنوات من الإصابة بأمراض قلبية متعددة، تم نقل "الحامد" إلى مدينة الملك سعود الطبية بالرياض، بسبب تدهور صحته، وقال الأطباء إنه سيحتاج بشكل عاجل للخضوع لعملية قسطرة للقلب.

ورغم نصيحة الأطباء، تم إعادته للسجن مرة أخرى وأبلغته إدارة السجن بأنه سيتم تأجيل العملية حتى نهاية مايو/أيار أو أوائل يونيو/حزيران 2020. وتم رفض طلبه بالبقاء في المستشفى، وبعدها تم رفض إجراء العملية له، ولم يتلق العناية الطبية المنتظمة عند إعادته إلى السجن.

ولم يتم النظر في الإفراج المبكر عن "الحامد" في ضوء تفشي "كورونا"، وكانت المكالمات الهاتفية لعائلته ممنوعة منذ انتشار الفيروس.

وفي 9 أبريل/نيسان 2020 ، أصيب "الحامد" بجلطة في زنزانته ودخل في غيبوبة، وتم نقله من سجن الحائر إلى وحدة العناية المركزة في مدينة الملك سعود الطبية حيث ظل في حالة حرجة لأكثر من أسبوعين، إلى أن توفي في 23 أبريل/نيسان 2020.

ولقي الخبر إدانة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي ومن قبل المنظمات الحقوقية الدولية التي نعت "الحامد" ووصفته بـ"البطل الذي لا يعرف الخوف".

وكان "الحامد" -وهو أحد مؤسسي مشروع "حسم" الإصلاحي بالسعودية- قد اعتقل في مارس/آذار 2013 وحكم عليه بالسجن 11 عاما، من دون توضيح أسباب الحكم.

كما عبر الخبراء الأمميون عن قلقهم الشديد من الاحتجاز التعسفي لكل من الناشطات "لجين الهذلول"، و"نسيمة السادة"، و"سمر بدوي"، و"نوف عبدالعزيز"، و"مياء الزهراني"، خاصة في ظل جائحة "كورونا".

وتفرض السلطات السعودية تعتيما على أوضاع كثير من المعتقلين، في حين تتسرب أنباء عن تدهور صحة العديد منهم أو تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات