قال السفير الصيني لدى الولايات المتحدة، "تسوي تيان كاي"، إن علاقات بكين وواشنطن باتت في أدنى مستوى لها منذ نحو 50 عاما، وتحديدا منذ أن قرر الرئيس الأمريكي الأسبق "ريتشارد نيكسون" بدء حوار مع بكين.

وقال "كاي"، في تصريحات على هامش مشاركته بمؤتمر "أسبين" للأمن الأربعاء، إن "البلدين بحاجة إلى العمل على إصلاح العلاقات التي تخضع لضغط غير مسبوق"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأضاف: "نحن في لحظة حرجة جدا في علاقاتنا. لا أعتقد أن حربا باردة جديدة تخدم مصلحة أي شخص. لماذا نسمح للتاريخ بأن يتكرر، بينما نواجه العديد من التحديات الجديدة؟".

وحول ما تردد من اتهامات بشأن تجسس صيني عبر قنصليتها العامة في هيوستن، التي أغلقتها واشنطن الشهر الماضي والقضية المثارة حاليا بشأن تطبيق "تيك توك"، نفى "كاي" الادعاءات الخاصة بالقنصلية، مشيرا في الوقت نفسه إلى عدم وجود دليل على أن شركة تطبيق الفيديوهات القصيرة تتشارك المعلومات مع الحكومة الصينية.

وتابع: "الناس يطلقون الاتهامات لكنهم لا يظهرون لنا أي دليل. إن تهديدات إدارة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب بحظر التطبيق في الولايات المتحدة تتعارض مع التزام واشنطن المعلن بالسوق المفتوحة".

ونوه السفير الصيني إلى أن الولايات المتحدة تتهم بلاده بعدم منح الشركات الأمريكية مجالا متكافئا، بينما تحرم، في نفس الوقت، شركة صينية من هذا المجال المتكافئ، واصفا ذلك بأنه "أمر غير عادل للغاية".

ورغم التوترات الحالية، شدد "كاي" على وجود مجال للتعاون الثنائي بين الصين وأمريكا بشأن مجموعة من القضايا، بما في ذلك التجارة، ومكافحة وباء "كورونا"، وتغير المناخ، والانتشار النووي، داعيا الجانبين إلى العمل بجد للتغلب على الصعوبات الحالية، وبناء علاقة بناءة ومفيدة للطرفين من أجل المستقبل.

وكانت واشنطن قد أطلقت معركة ضد الصحافة الصينية في الولايات المتحدة تحت شعار التصدي للترهيب الذي يتعرض له المراسلون الأجانب على الأراضي الصينية.

وبين هذه التدابير التي اتخذتها الإدارة الأمريكية، لا تمنح الولايات المتحدة منذ الثامن من مايو/أيار تأشيرات للصحفيين الصينيين إلا لمدة 90 يوما، ما يعني أن تأشيرات البعض ستنتهي قريبا، ويمكن تمديد هذه التأشيرات لكن ذلك لا يتم تلقائيا.

واعتبرت الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة عشرات وسائل الإعلام منها التليفزيون الحكومي ووكالة أنباء الصين الجديدة "بعثات دبلوماسية أجنبية"، ورغم أن ذلك لا يعني إلغاء تراخيصها أو وقف عملها بشكل فوري، لكنه يفرض قيودا أكثر عليها.

المصدر | الخليج الجديد + أ ش أ