الأربعاء 5 أغسطس 2020 03:53 م

مشهد يتفاقم!

الحوار هو الحل الوحيد للأزمة مع ضرورة الحفاظ على هيبة الدولة والقانون.

علينا إخراج المشهد من حالة المكاسرة الى حالة الخلاف الباحث عن حل علينا إيجاد الرغبة بالحل لدى الجميع.

ساخطون في الشوارع وحراكيون يحاولون ركوب مطالب المعلمين.. هنا قد تتفاقم الازمة وتصبح اكثر خطورة وأبعد عن الحلول.

ما يجري لا يخدم الوطن ولا يساعد في إجراء انتخابات هادئة مثمرة فالتصعيد يخدم تيار المقاطعة الذي يتنامى داخل الحركة الاسلامية.

*     *     *

ازمة الحكومة والمعلمين تتفاقم، لن اتحدث عن الشق القانوني الممنوع النشر فيه، لكن هناك جانب سياسي وازمة تتدحرج بشكل واضح.

مطالب المعلمين خرجت من المكاتب الى الشارع، وتحولت الى فعاليات ووقفات منتشرة في كل الارجاء، وبتقديري أن ذلك لم يكن في حسابات الحكومة ولا ضمن تخيلاتها.

المشهد يتأزم اكثر فأكثر، هناك ساخطون في الشارع، وحراكيون يحاولون ركوب اكتاف مطالب المعلمين، وهنا قد تتفاقم الازمة وتصبح اكثر خطورة وأبعد عن الحلول.

التشبيك بين المعلمين والحراك سيعيد البلد الى مناطق وتوقيتات قديمة تجاوزناها بصعوبات تعرفها الحكومة، ومن هنا يجب العمل على تفكيك الازمة مع المعلمين بالسرعة والطريقة الامثل.

ما يجري لا يخدم الوطن، ولا يساعد في الذهاب الى انتخابات هادئة مثمرة، فالتصعيد يخدم تيار المقاطعة الذي بدأ يتنامى حتى داخل الحركة الاسلامية.

الحوار هو الحل والطريق، حوار يعيد للمعلم اعتباره، ويحافظ على هيبة الدولة وصورتها، والحوار في اقرب فرصة افضل الف مرة - من ناحية النتائج - من اي حوار يتأخر ويصبح ممر الزامي.

على الوسطاء الخيرين المبادرة بالعمل على تقريب وجهات النظر، فالجميع على الشجرة دون استثناء، وآن الاوان للبدء بتقديم تنازلات لإنهاء الازمة.

هناك رؤوس حامية عند الطرفين، اتمنى ان تبرد قليلا، وان تبدأ التفكير بمآلات استمرار التصعيد، فكلما تأخرنا كانت الخسائر اكبر، وتعاظم الاستعصاء.

علينا إخراج المشهد من حالة المكاسرة الى حالة الخلاف الباحث عن حل، علينا تخليق ارادة الرغبة بالحل لدى الجميع، وبتقديري ان الحوار هو الحل الوحيد للازمة، مع ضرورة الحفاظ على هيبة الدولة والقانون.

* عمر عياصرة كاتب صحفي وإعلامي أردني

المصدر | السبيل الأردنية