السبت 8 أغسطس 2020 06:54 ص

قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن المسؤول السابق بالاستخبارات السعودية "سعد الجبري" كان شريكا قيما للولايات المتحدة وأنقذ أرواحا سعودية وأمريكية في محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن "العديد من المسؤولين الأمريكيين، الحاليين والسابقين، يعرفون سعد ويحترمونه".

ورفض المسؤول الأمريكي التعليق على الدعوى القضائية التي رفعها "الجبري" أمام المحاكم الأمريكية ضد ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان"، قائلا: "كقاعدة عامة لا نعلق على دعاوى عالقة أمام القضاء"، وفقا لما نقلته قناة "الحرة" الأمريكية.

واتهم "الجبري"، في دعواه التي رفعها الخميس الماضي، ولي العهد السعودي بإرسال عملاء إلى كندا لتصفيته، مؤكدا أن "بن سلمان" يستهدف منعه من تقويض علاقات إدارة المملكة مع الولايات المتحدة وإدارة الرئيس "دونالد ترامب".

وأوضح أن عملاء سعوديين حاولوا استهدافه في كندا بعد أقل من أسبوعين على اغتيال الصحفي "جمال خاشقجي" في مقر قنصلية المملكة بإسطنبول، في أكتوبر/تشرين الأول 2018، وفقا لما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز".

فيما أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أن "الجبري" يزعم في الدعوى أنه "لا يوجد أحد يرغب بن سلمان أن يراه ميتا أكثر منه"؛ وذلك بسبب علاقته مع الحكومة الأمريكية "بصفته شريكا موثوقا به منذ فترة طويلة من قبل مسؤولي الاستخبارات الأمريكيين الرفيعين".

ويعد "الجبري"، الذي يعيش منذ عام 2017 قرب تورونتو الكندية، أول مسؤول سعودي سابق يُقدم على توجيه اتهام رسمي إلى ولي العهد بشن حملة واسعة لإسكات الأصوات التي تنتقده.

وفي الشهر الماضي، أفاد تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأن السلطات السعودية تسعى إلى محاكمة "الجبري" بدعوى إهداره 11 مليار دولار من أموال الدولة.

وبينما يقول مسؤولون سعوديون إنهم يسعون إلى تقديم "الجبري" للعدالة، في إطار حملة "بن سلمان" لمكافحة الفساد، تؤكد مصادر مطلعة لصحف أمريكية أن ولي العهد يسعى إلى الحصول على "وثائق حساسة" من المسؤول الاستخباراتي السابق.

وقبل أسابيع، كشفت "وول ستريت جورنال" أن السلطات السعودية حاولت إغراء "الجبري" بالسفر إلى تركيا، عبر شريك سابق له زامله في مجالس إدارات شركات تابعة للداخلية السعودية، اتضح فيما بعد أنه كان يتحرك بأوامر من السلطات في الرياض.

و"الجبري" كان لسنوات واحدا من كبار ضباط المخابرات السعودية ومستشارا لوزير الداخلية ولي العهد السابق الأمير "محمد بن نايف"، الذي يعتقله "بن سلمان" حاليا، ويستعد لتوجيه اتهامات له بالفساد واختلاس 15 مليار دولار، حسب ما كشفته صحيفة "واشنطن بوست".

كما كان "الجبري" لسنوات خبيرا في الذكاء الاصطناعي، ولعب أدوارا رئيسية في معركة المملكة ضد "القاعدة" وفي تنسيقها الأمني ​​مع الولايات المتحدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات