أعلن رئيس حزب الكتائب "سامي الجميل"، السبت، استقالة نوابه من البرلمان اللبناني، على خلفية انفجار بيروت.

وتقدم نواب "الكتائب" الثلاثة، وهم رئيس الحزب والنائبان "نديم الجميل" و"إلياس حنكش"، باستقالتهم من المجلس النيابي بعد اجتماع للمكتب السياسي للحزب.

وجاءت خطوة النواب الثلاثة بعد مقتل اثنين من كوادر "الكتائب" في انفجار بيروت، أحدهما أمين عام الحزب "نزار نجاريان"، الذي أصيب في رأسه خلال وجوده في مركز الحزب بمنطقة الصيفي وسط بيروت، و"جورج عقيقي"، الذي كان يعمل في مرفأ بيروت.

وخلال تشييع "نجاريان" في كاتدرائية القديسين مارجريجوريوس المنور وإلياس النبي في ساحة الدباس، دعا رئيس الكتائب "كل الشرفاء الى الاستقالة من مجلس النواب والذهاب فورا إلى إعادة الأمانة للناس؛ ليقرروا من يحكمهم دون أن يفرض أحد عليهم أي أمر".

يأتي ذلك فيما سادت حالة من التوتر الأمني وسط بيروت في ظل دعوة لبنانيين غاضبين لتنظيم مسيرة كبيرة في ساحة الشهداء لنعي الضحايا الذين سقطوا في انفجار الثلاثاء الهائل وتجديد المطالبة بالإطاحة بالنظام السياسي في البلاد.

وأصبحت ساحة الشهداء مركزاً للاحتجاجات المناهضة للحكومة اللبنانية العام الماضي، والتي أجبرت رئيس مجلس الوزراء السابق "سعد الحريري" على الاستقالة من منصبه.

وكانت الشرطة اللبنانية قد أطلقت الغاز المسيل للدموع، الخميس الماضي، لتفريق احتجاجات بالقرب من مقر البرلمان.

 

 

وفي سياق متصل، تقدمت النائبة اللبنانية المعارضة "بولا يعقوبيان"، السبت، باستقالتها من مجلس النواب، عقب استقالة مماثلة للنائب في الحزب التقدمي الاشتراكي "مروان حمادة"، الذي أعلن رفضه "تحكم المحور الإيراني بلبنان".

وعقب قرار استقالة "حمادة" تقدمت سفيرة لبنان لدى الأردن "ترايس شمعون" باستقالتها، مؤكدة أن مسؤولية الانفجار يتحملها المسؤولون الكبار بالدولة اللبنانية.

وشهد لبنان، الثلاثاء الماضي، انفجارا هائلا ناجما عن اشتعال 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم (يعادل 1800 طن من مادة TNT شديدة الانفجار في مرفأ بيروت.

وأعلن وزير الصحة اللبناني "حمد حسن"، الجمعة، أن عدد ضحايا الانفجار ارتفع إلى أكثر من 154 فيما تجاوز عدد الجرحى 5 آلاف.

وتعد هذه الحصيلة قابلة للارتفاع مع توسع أعمال البحث ورفع الأنقاض في موقع الانفجار.

وأفادت وسائل إعلام لبنانية الجمعة بأنه تم استقدام آليات ومعدات إضافية وكلاب مدربة إلى موقع الانفجار، في مسعى من فرق البحث للعثور على المفقودين.

وكان محافظ مدينة بيروت قد أعلن في وقت سابق أن 300 ألف شخص أصبحوا بلا مأوى بعد الانفجار، فيما أكدت الهيئة العليا للإغاثة في تقدير أولي تضرر 8 آلاف وحدة سكنية في العاصمة اللبنانية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات