وسط اتهامات من الطرفين بعدم التعاون بين موسكو وبرلين، قالت ألمانيا إنها تنتظر حسم إحدى محاكمها العليا قضية مقتل مواطن جورجي ينحدر من أصول شيشانية وسط العاصمة برلين؛ لاتخاذ الرد المناسب ضد روسيا التي يشتبه بتورطها فى العملية.

جاء ذلك وفق تصريحات لوزير الخارجية الألماني "هايكو ماس" عقب مباحثاته مع نظيره الروسي "سيرجي لافروف" في موسكو.

وقال "ماس" إن الحكومة الألمانية ستنتظر أولا الحكم الوشيك للمحكمة الإقليمية العليا في برلين، التي تنظر فيما إذا كانت الحكومة الروسية أصدرت أمر القتل من عدمه.

وأضاف الوزير الألماني: "في حالة أن يشمل هذا الحكم تأكيدات لذلك، فلابد من توقع أننا سنقوم برد فعل مرة أخرى على ذلك".

وفى يوم الحادث الذي وقع في أغسطس/آب الماضي، تم إلقاء القبض على روسي مشتبه فيه في جريمة القتل. ويقبع الرجل قيد الحبس الاحتياطي منذ ذلك الحين. وتسببت الجريمة في أزمة في العلاقات الألمانية الروسية العام الماضي.

وفي 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت الخارجية الألمانية أن اثنين من الدبلوماسيين الروس شخصان غير مرغوب فيهما؛ بسبب مقتل المواطن الجورجي "زيلمخان خانجوشفيلي" (40 عاما) في برلين، 23 أغسطس/آب 2019، ودعتهما إلى مغادرة ألمانيا على الفور.

وجاء موقف برلين عقب اتهام الادعاء الفيدرالي الألماني حكومتي روسيا والشيشان بالتورط في مقتل المواطن الجورجي، حسب ما نقلت وكالة "أسوشيتيد برس" الأمريكية.

وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى أن "خانجوشفيلي" كان يقاتل ضد القوات الروسية في حرب الشيشان الثانية (أغسطس 1999 إلى أبريل/نيسان 2009).

وبعد ذلك، ردت موسكو بالمثل وأعلنت وزارة الخارجية الروسية طرد دبلوماسيين ألمانيين وأمهلتهما 7 أيام لمغادرة البلاد.

وتبادل "ماس" و"لافروف" اليوم الاتهامات بشأن عدم التعاون بشكل كاف من أجل استجلاء ملابسات الواقعة.

وأكد "ماس" أنه كان هناك 17 استفسارا مقدما للسلطات الروسية وطلبين رسميين للحصول على مساعدة قانونية.

وأضاف أنه لم يصدر رد على هذين الطلبين.

في المقابل، قال "لافروف" إن روسيا سلمت جميع المعلومات للأجهزة الألمانية.

وقال: "نسعى إلى تحديد الحقيقة"، مشيرا إلى أن روسيا طلبت من المحققين الألمان عرض أدلتهم.

وأضاف: "لم نتلق أي إجابة ملموسة حتى الآن".

 

المصدر | الخليج الجديد + متابعات