الثلاثاء 11 أغسطس 2020 09:24 م

أفادت وكالة "إيلنا" الإيرانية، الثلاثاء، بأن مفاوضات سرية تجري حاليا بين طهران وواشنطن بوساطة ألمانية، مشيرة إلى وجود مقترح ألماني لإلغاء العقوبات الأمريكية مقابل مراجعة إيران خطواتها التي قلصت بموجبها تعهداتها النووية خلال الفترة الماضية.

ونقلت الوكالة المقربة من التيار الإصلاحي في إيران عن  مصدر وصفته بالمطلع، إنه "بعد مقترح أمريكا، خلال الأشهر الأخيرة، تمديد حظر الأسحة إلى إيران وفرض رقابة مباشرة على المشروع النووي خارج أطر الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتحت إشراف أمريكا نفسها، أعلنت ألمانيا وبريطانيا خلال مباحثات الترويكا الأوروبية مع واشنطن رفضها لهذا الأمر، لكون ذلك يترك تأثيرا سلبيا على سلوك إيران".

وأضاف المصدر أن ألمانيا تشاورت مع بريطانيا لدعم عرض يتضمن إلغاء الولايات المتحدة العقوبات "غير الهادفة"، التي تركت التأثير الاقتصادي الأكثر على معيشة الشعب الإيراني كخطوة أولى، على أن يتم أيضا "تقييم قضايا إقليمية شائكة بعد إجراء مباحثات حول القضايا العالقة بين طهران وواشنطن وحتى بين إيران والسعودية".

في المقابل، أشار المصدر إلى أن إيران تلقت طلبا بمراجعة خطواتها المتخذة خلال الأشهر الأخيرة فيما يتعلق بالملف النووي، في إشارة إلى تقليصها تعهداتها النووية في 5 مراحل.

 وأوضح أن إلغاء العقوبات غير الهادفة سيكون مؤقتا لإظهار طهران حسن النية والعودة إلى الاتفاق النووي، وفي حال كانت النتيجة إيجابية، ستُلغى نهائيا وستزداد عناوين الحوار، مؤكدا على وجود "قناعة أمريكية بأن إيران لاعب رئيسي في المنطقة".

ولفت المصدر إلى أن "واشنطن ستنتهي من تقييم هذا المقترح خلال 8 أو 10 أيام مقبلة"، مستبعدا نجاحها في تمديد حظر الأسلحة على إيران بمجلس الأمن الدولي.

وأشارت الوكالة الإيرانية إلى تقرير أورده موقع "النشرة" اللبناني المقرب من إيران، في 4 أغسطس/آب، نقل فيه عن مصادر دبلوماسية إن "مفاوضات أمريكية - إيرانية جارية على قدم وساق بوساطة ألمانية، وبلغت مرحلة متقدمة لا بأس بها".

وتحدثت المصادر أن ألمانيا تلعب دور الوسيط بشكل منفرد، وليس جزءا من جهود الدول الأوروبية، كما حصل في المفاوضات السابقة، والتي توّجت بالاتفاق النووي الإيراني.

وأورد الموقع أن "نتائج هذه المفاوضات ستنعكس بشكل أكيد على لبنان"، مشيرا إلى أن "هذه المفاوضات بدأت تقترب من خواتيمها".

لكن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "عباس موسوي" أصدر بيانا قصيرا أكد فيه أنه "لا صحة للأنباء المنتشرة في بعض وسائل الإعلام نقلا عن مصدر مجهول حول إلغاء مؤقت لما يسمى بالعقوبات غير الهادفة".

وأضاف أنه "ليس مستبعدا أن يكون فشل سياسة العقوبات الأميركية محل نقاش وجدال بين أوروبا وأمريكا، لكن في ما يتعلق بالجمهورية الإسلامية فإن العقوبات الأمريكية الأحادية غير قانونية وظالمة".

وتابع "موسوي" أنه "على أمريكا إلغاء جميع عقوباتها التي فرضتها مجددا بعد انسحابها من الاتفاق النووي"، يوم الثامن من مايو/أيار 2018.

وفي السياق ذاته، أكد "مصدر مسؤول" لوكالة "نور نيوز"، المقربة من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، أنه "لا يجرى أي تفاوض مع أمريكا سواء بشكل مباشر أو بواسطة".

كان الرئيس الإيراني "حسن روحاني" صرح في 27 يوليو/تموز الماضي، بأنه تلقى خلال العامين الأخيرين "23 طلبا من واشنطن للقاء المسؤولين الأمريكيين"، مؤكدا: "نحن لا نخاف من التفاوض، لكننا لا نريد المسرحية والاستعراض، بل نريد حل القضية"، إلا أنه في الوقت ذاته، ربط أي تفاوض مع واشنطن بإلغاء العقوبات المفروضة على إيران.

يشار إلى أن إيران أعلنت مرارا، منذ عامين (بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي) رفضها إجراء أي مفاوضات مع الإدارة الأمريكية، رابطة أي تفاوض بجملة شروط، على رأسها إنهاء العقوبات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات