الجمعة 14 أغسطس 2020 05:57 ص

قلل مصدر سعودي مقرب من الديوان الملكي من الدعوى القضائية التي أقامها رجل المخابرات السعودية السابق "سعد الجابري" واصفا إياها بأنها "حملة علاقات عامة واهية لا تستند إلى أي دليل"، مشيرا إلى أن الحكومة السعودية تحضر ردها على تلك الدعوى.

لكن المصدر ذاته عاد ليعترف بشكل ضمني بـ"أسرار حساسة يحملها الجبري"، قائلا إن "أي أسرار حساسة للدولة يحملها سعد الجبري فإنه جزء منها ولن يكون راغبا في الاعتراف"، وفق لما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية "أ.ف.ب".

وبرر ذلك بالقول "إن اعترافاته ستؤدي إلى خروج الكثير من الأشياء التي من الصعب أن توافق عليها مجموعات حقوق الإنسان"، على حد قوله.

كما حذر المسؤول السعودي من أن "الجبري" من الممكن "أن يسمم العلاقات الأمريكية السعودية بالنظر إلى اتصالاته"، وذلك فيما يبدو إشارة لما جرى تسريبه عن طلب ولي العهد السعودي "محمد بن سلمان" من روسيا التدخل في سوريا لصالح نظام "بشار الأسد"، وهو ما قد يثير أجهزة الولايات المتحدة.

وهاجم المصدر "الجبري" زاعما أنه "متورط في فساد بمليارات الدولارات خلال فترة خدمته في وزارة الداخلية".

 قوبلت مزاعم الكسب غير المشروع ضد "الجبري" بالتشكيك في مجتمع المخابرات الأمريكية، حيث قال مسؤول سابق في وكالة المخابرات المركزية لوكالة فرانس برس إن "كل شخص في الولايات المتحدة يعرف الدكتور سعد والمملكة.. ويعرف ما هو محمد بن سلمان  قادر عليه، لن يصدق ذلك".

ولم تنف كندا الادعاء بأنها اعترضت فرقة اغتيال سعودية، كما لم تنف الرياض أو موسكو طلب "بن سلمان" التدخل الروسي في سوريا، رغم مزاعم المملكة بدعمها معارضي "الأسد"، لكنه من غير الواضح كيف ستنتهي الدعوى في الولايات المتحدة، حيث لا يوجد مقر إقامة "الجبري" ولا ولي العهد السعودي.

ورغم أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" دعم "بن سلمان" خلال فضيحة "جمال خاشقجي"، فإن وزارة الخارجية الأمريكية أصدرت الأسبوع الماضي توبيخًا نادرًا بشأن احتجاز طفلي "الجبري (سارة وعمر)، وكلاهما في العشرينيات، ووصفته بأنه "غير مقبول" وطالبت بـ "الإفراج الفوري عنهما".

وقال المدير السابق لقسم الشرق الأوسط في وكالة المخابرات المركزية، "دانييل هوفمان"، لوكالة فرانس برس: "في السنوات التي أمضيتها في وكالة المخابرات المركزية ، لم أعرف قط مسؤولاً أجنبياً أفضل من الدكتور سعد في موضوع مكافحة الإرهاب".

وأضاف: يبدو أن هذا "نزاع بين الدكتور سعد والحكومة السعودية. يجب السماح للأطفال بمغادرة المملكة إذا رغبوا في ذلك ".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات