كشف مصادر سورية مطلعة، أن الخلافات العائلية وانهيار الاقتصاد ثنائية باتت تهدد عرش رئيس النظام السوري "بشار الأسد".

وأشارت المصادر إلى أن حجم الخلافات الكبير جدا بين "الأسد"، وابن خالته رجل الأعمال السوري "رامي مخلوف"، والذي كان حليفا وثيقا لرئيس النظام، قبل أن ينقلب عليه ويهاجمه وقواته الأمنية التي "تتعدى على حريات الناس"، وفق "مخلوف".

ووفق المصادر، فإن "تحدي مخلوف العلني أظهر أن تهديد نظام الأسد الذي يحكم بقبضة من حديد قد لا يأتي في نهاية المطاف من ساحة المعركة، وإنما من حلفاء كانوا مخلصين يوما ما ومن الاقتصاد السوري المنهار".

وأضافوا أنه "في دولة نادرا ما يتم التسامح فيها مع انتقاد الحاكم، تمكن مخلوف من التحدث علنا بسبب العلاقة الأسرية ولأنه يحظى باحترام كبير في المجتمع العلوي الذي يهيمن على المراكز العليا في القيادة السورية"، حيث ينتمي الرجلان للمذهب العلوي.

تلك المعلومات قالت "رويترز" إنها استقتها من أكثر من 30 مصدرا من بينهم مقربون من عائلتي "الأسد" و"مخلوف" ورجال أعمال ومسؤولو مخابرات، وراجعت وثائق رسمية لتتبع مسار الأحداث التي أدت إلى انهيار تحالف عائلي امتد إلى جيلين، ورفضت كثير من المصادر نشر أسمائها لحساسية الموضوع.

ووفق المصادر، فإنه خلال الثورة السورية التي اندلعت قبل نحو عشر سنوات، "ساعد مخلوف الأسد على التهرب من العقوبات الغربية على الوقود وسلع أخرى تتسم بالأهمية لحملته العسكرية، وكان مخلوف جزءا من الدائرة المقربة من الرئيس، واتهمته الولايات المتحدة باستغلال قربه من السلطة للإثراء على حساب السوريين العاديين".

وكشفت المصادر أن "مخلوف أبقى بعض ثروته بعيدا عن أنظار الرئيس بينما كان يوسع إمبراطوريته على مدى عقدين".

وأضافت أن "الأسد أصدر تعليماته لمدير المخابرات السورية في مايو/أيار 2019 بتعقب ثروات مخلوف المخبأة في الخارج والتي تقدر بمليارات الدولارات". 

وبحسب المصادر، "أصبح الأسد، بعد عقد من الحرب، في أمس الحاجة إلى السيولة لدرجة أن مصرف سوريا المركزي استدعى في سبتمبر (أيلول) 2019، كبار رجال الأعمال السوريين إلى اجتماع وأمرهم بتسليم بعض ثرواتهم".

وقال شخص على صلة بعائلة "الأسد" إن "مخلوف كشف على الملأ الانقسام داخل النظام". 

وظهر الخلاف بين "الأسد" و"مخلوف" على الملأ في 30 أبريل/نيسان، عندما نشر "مخلوف" أول مقطع فيديو من ثلاثة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال في مقاطع الفيديو إن الحكومة طلبت منه التنحي عن إدارة شركاته بما في ذلك شركة "سيريتل"، كما تحدث عن تهديدات من أشخاص غير محددين في النظام بإلغاء ترخيص شركة "سيريتل" ومصادرة أصولها إذا لم يمتثل.

وفي 19 مايو/أيار 2020، جمدت وزارة المالية أصول "مخلوف" وزوجته وعدد غير محدد من أصول ولديه على الأقل، بحسب وثيقة اطلعت عليها "رويترز".

كما أمرت بمصادرة الأصول الخارجية "لضمان سداد مستحقات هيئة تنظيم الاتصالات".

وقالت الحكومة إن "سيريتل" مدينة لهيئة تنظيم الاتصالات بمبلغ 134 مليار ليرة سورية (60 مليون دولار) فيما يتعلق بشروط ترخيص الشركة، وصدر أمر منفصل منع "مخلوف" من الحصول على عقود حكومية لمدة خمس سنوات.

المصدر | الخليج الجديد+ رويترز