قال القيادي في حركة "حماس"، "مشير المصري"، إن سر انسحاب (إسرائيل) من قطاع غزة قبل 15 عاما يعود لتأكد المحتل أن بقاء المستوطنات داخل القطاع ثمنه أكبر من الانسحاب.

تصريحات "المصري" جاءت بمناسبة الذكرى الـ15 للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، ضمن خطة أطلق عليها رئيس الحكومة الإسرائيلية حينها "آرييل شارون" خطة فك الارتباط الأحادية الإسرائيلية.

ولفت "المصري"، الذي كان يشغل منصب متحدث "حماس" وقت الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، إلى أن "المقاومة الفلسطينية أبدعت في قض مضاجع الإسرائيليين، وإرباك حساباته، وتكبيده ثمن وجوده داخل القطاع، حتى قرر الانسحاب".

وحول مزاعم الحكومة الإسرائيلية أن الانسحاب جاء في إطار حسابات داخلية، وضمن حسن النوايا، وإعادة التموضع، قال "المصري": "كل ما يثار لا قيمة له أمام قراءة المشهد الميداني وقتها؛ فلو كان العدو يشعر بارتياح لم يكن ليفكر في الانسحاب، فالمستوطنات الإسرائيلية لم تكن وليدة اللحظة، بل كانت منذ احتلال قطاع غزة في عام 1967".

وأضاف: "لم يفكر الاحتلال أو يتحدث أي من قاداته في أي مرحلة من المراحل عن الانسحاب؛ ما يعني أنه دفع ثمنا كبيرا جراء بقاء هذه المستوطنات، وأدرك أن الانسحاب أقل ضررا من البقاء".

وتابع: "قوى المقاومة هي التي أجبرت الاحتلال على الانسحاب من غزة؛ فكان هناك وحدة موقف للمقاومة الفلسطينية داخل القطاع، وهو ما تجلى اليوم في غرفة العمليات المشتركة، حيث كانت المقاومة تتنافس فيما بينها على مواجهة الاحتلال، وجعله يدفع ثمن مستوطناته وتصرفاته في القطاع".

وتحدث عن الأدوات التي استخدمتها المقاومة الفلسطينية حينها قائلا: "المقاومة أبدعت في إنشاء عدة أنفاق سميت وقتها أنفاق الجحيم، وتم خلالها تفجير الكثير من المواقع العسكرية الأشد تحصنا، فضلا عن استخدام قذائف الهاون، وكل ذلك دفع المستوطنين إلى الفرار لداخل الكيان؛ خوفا من بطش المقاومة، لاشك أن أدوات المقاومة كانت متنوعة، وكان هناك إبداع في التكتيكات المستخدمة وأساليب مقاومة الاحتلال".

المصدر | الخليج الجديد