الاثنين 4 أغسطس 2014 04:08 ص

ليندا جرادستين، ذي ميديا لاين // ترجمة: الخليج الجديد

ما الرابط المشترك الذي يجمع بين كل من إسرائيل ومصر والأردن والسعودية والبحرين والكويت؟ إنهم يرون حركة حماس الإسلامية بمثابة الخطر الأكبر على استقرار المنطقة، وقاموا بالتحالف سويا بشكل تكتيكي مع إسرائيل. وفي الوقت الذي يعبر فيه الكثير من شعوب المنطقة العربية عن غضبهم من الظروف المعيشية في غزة وكذلك تنامي الأزمة الإنسانية هناك، تظهر حكوماتهم أن اشمئزازهم من حماس يغلب عدم حبهم لإسرائيل.

الأرردن تعد مثالا جيدا لذلك. إن معظم الشعب الأردني فلسطيني الأصل وتشارك الأردن حدودا عريضة مع إسرائيل. وخلال عطلة نهاية الأسبوع، خرج آلاف الأردنيين إلى الشوارع للتظاهر ضد ما أسموه العدوان الإسرائيلي على غزة. وقد كان بعض المتظاهرين ممن ينتمون إلى الإخوان المسلمين. وقد طالب بعض المتظاهرين الأردن بأن تسحب سفيرها من إسرائيل وأن تقوم بقطع العلاقات مع الدولة اليهودية. وهذا الأمر لا يبدو ممكنا. 

وقال خالد شورمان، من مركز مسار، وهي منظمة أردنية غير حكومية تركز على الشباب، «إن الحكومة متخوفة من التظاهرات وإمكانية التصعيد فيها والوصول إلى مرحلة عدم الاستقرار. هناك توجه في الشارع غير أن الحكومة الأردنية تدرك أن قطع العلاقات مع إسرائيل لا يصب في مصلحة أي أحد».

إن حكومة عبد الفتاح السيسي الجديدة في القاهرة ترى الإخوان وحماس بمثابة تهديد خطير. وقد قام السيسي بحظر نشاط الإخوان المسلمين في مصر واعتقل الرئيس السابق محمد مرسي وأصدر أحكاما بالإعدام ضد مئات من مؤيدي الإخوان المسلمين. وتتحكم كل من مصر وإسرائيل بالمعابر المؤدية إلى قطاع غزة. وتركز إسرائيل الآن على تدمير سلسلة من الأنفاق التي تؤدي من غزة إلى إسرائيل والتي من الممكن أن تستخدم في العمليات الإرهابية. وقد دمرت مصر مئات الأنفاق التي كانت تستخدم لتهريب البضائع والسلاح إلى غزة. تتعاون مصر وإسرائيل أيضا فيما يخص تهديد القوى الجهادية في سيناء.

وقد تسبب هذا القتال أيضا في انقسام حاد بين الدول في الخليج. فقطر طالما كانت مؤيدة لحماس وتتبرع بمئات الملايين من الدولارات لإعمار غزة وكذلك تمولهم بالسلاح أيضا.

وقال الدكتور تيودور كاراسكي، من مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري، «هذا الصراع يضع كل من قطر وتركيا وإيران أمام مصر والسعودية. إن سياسة قطر تتمثل في التفاوض من أجل حلول لهذا الصراع الإقليمي ليس فقط في غزة وإنما في السودان والصومال أيضا».

وعلى كل حال فقد عبرت دولا منها السعودية والبحرين والكويت عن غضبها الشديد من دعم قطر لحماس. ويقول كاراسكي إن الانقسامات داخل دول الخليج تجعل من المستحيل التركيز على تهديد آخر يأتي من البرنامج النووي الإيراني.  

سوف يتعاونون مع إسرائيل لكنهم سيقولون تصريحات معادية لها

وقد جاء القتال مع إسرائيل في وقت كانت فيه حماس تصارع سياسيا وماليا.

وفقدت حماس داعمها الأكبر والمتمثل في إيران التي انشغلت بشكل كبير مع نظام بشار الأسد في سوريا. هناك نظرية تقول بأن حماس قد أثارة هذا الصراع الحالي مع إسرائيل من أجل محاولة إجبار إسرائيل ومصر على فتح الحدود وأن تتدفق الأموال لغزة. هناك ما يقدر بـ44000 من موظفي الخدمات المدنية لم يحصلوا على رواتب شهر يونيو بعد أن أوقفت إسرائيل محاولة لقطر للدفع لهم.

ويقول بعض المحللين الإسرائيليين أنه بمجرد وقف إطلاق النار فإنه سوف يكون هناك إمكانية لتحالف معتدل يضم كل من إسرائيل ومصر والأردن والسعودية ومعظم دول الخليج. وقتها يحذر مسؤولون إسرائيل من أن بعض الوقائع الدبلوماسية سوف تتداخل.

وقال مسؤول إسرائيلي بارز، «إن معظم هذه البلدان التي ذكرتها سوف تموت قبل أن تعترف أن لديها مصالح مشتركة مع إسرائيل.

سوف يتعاونون مع إسرائيل على الأرض ومن خلال مشاريع تهمهم، إلا أننا في معظم الوقت سوف نسمع تصريحات المسؤولين المعادية لنا».

وقال أنه حتى مع مصر والأردن، التي بيننا وبينها معاهدة سلام، فإنه يوجد القليل من التعاون. وقال أيضا، «لدينا مصالح مشتركة ضخمة في استقرار المنطقة وجماعات إرهابية مثل حماس تعد عدوا مشتركا. غير أن هذا الأمر لا يمكن التصريح به. سوف يتعاونون معنا في قضايا بعينها عندما تضطرهم الحاجة إلى ذلك».