الاثنين 17 أغسطس 2020 03:56 م

انتقد "جاريد كوشنر"، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" وصهره، الكويت، بسبب موقفها من التطبيع مع (إسرائيل) ودعم الفلسطينيين.

وقال "كوشنر"، في مقابلة مع قناة "سي بي إس" الأمريكية، مساء الأحد، إن موقف الكويت الداعم للفلسطينيين "غير بناء".

ووصف مستشار "ترامب" اتفاق التطبيع بين الإمارات و(إسرائيل) بأنه "تاريخي وأذاب الجليد بين البلدين"، مضيفا: "نأمل أن نرى دولا أخرى تفعل الأمر ذاته".

وجاءت تصريحات "كوشنر" ردا على تأكيد مصادر حكومية كويتية مطلعة لعدد من وسائل الإعلام في البلاد على رفض الكويت للتطبيع مع (إسرائيل)، وتشديدها على أن الكويت ستكون آخر دولة تطبع مع الكيان الصهيوني.

وتبنت الكويت في مجلس الأمن عدة مشروعات لقرارات لإدانة (إسرائيل) بسبب سلوكها في قطاع غزة، وقرارات أخرى لدعم الفلسطينيين، حيث منعت، في يونيو/حزيران 2018 صدور مسودة بيان عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، قدمّته واشنطن، بشأن إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه (إسرائيل).

وأثار ذلك الموقف غضب "كوشنر"، ودفعه لتوجيه اللوم والتقريع لسفير الكويت بواشنطن الشيخ "سالم العبدالله"، في اجتماع بينهما في نفس الشهر، حيث نقل مستشار "ترامب" للسفير الكويتي "انزعاج الإدارة الأمريكية من موقف الكويت في مجلس الأمن تجاه الأوضاع المتأزمة في الأراضي الفلسطينية".

ورغم أن البيت الأبيض نفى هذا الأمر، في حينه، مؤكدا أن اللقاء بين "كوشنر" و "العبدالله" كان إيجابيا وبناء ولم يشهد أي توتر، فإن التقارير المقابلة اكتسبت زخما مع عدم رد الكويت الحاسم عليها.

وخلال لقائه مع "سي بي إس"، انتقد "كوشنر" أيضا السلطة الفلسطينية والفصائل، معتبرا أن الفلسطينيين "رهائن لدى إدارة سيئة جدا"، بعد موقف السلطة غير المتفاعل مع "صفقة القرن"، ورفضها التقارب الإماراتي الإسرائيلي.

وقال "كوشنر" إن "هناك كثيرين من يريدون للمنطقة أن تكون غارقة في النزاعات القديمة، والرئيس ترامب رفض أن يسمح لهؤلاء بإملاء الأجندة، وبالعكس حاول توحيد الناس حول مصالح مشتركة".

واعتبر أن "حركة "حماس" كانت لها خطة واحدة خلال السنوات العشر الماضية والمجتمع الدولي كان غبيا إلى حد كاف ليسمح لها بالمضي قدما بها".

والأحد، أكد "ديفيد شينكر" مساعد وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" لشؤون الشرق الأدنى، أن بلاده لا تمارس ضغوطا على الكويت للتطبيع مع دولة الاحتلال الإسرائيلي على غرار الاتفاق الذي أعلنه البيت الأبيض بين أبوظبي وتل أبيب.

وقال "شينكر"، في حوار مع مع الرئيس التنفيذي لمركز ريكونسنس للبحوث والدراسات "عبدالعزيز العنجري"، إن "أي قرار تتخذه الكويت بخصوص العلاقات مع (إسرائيل) سيكون سياديا ولن يؤثر على الشراكة بين البلدين".

والخميس الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، توصل الإمارات و(إسرائيل) إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ"التاريخي".

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبوظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل "حماس" و"فتح" و"الجهاد الإسلامي"، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، "خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية".

وبذلك تكون الإمارات، الدولة العربية الثالثة التي توقع اتفاق سلام مع (إسرائيل)، بعد مصر عام 1979، والأردن 1994.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات