السبت 29 أغسطس 2020 10:11 ص

اللقاح والبريد جسران إلى البيت الأبيض

اتهم ترامب من وصفهم بأعضاء «الدولة العميقة» في إدارة الغذاء والدواء بالعمل على إبطاء اختبارات لقاحات!

من عناوين معركة الانتخابات: لقاح أمريكي منتظر ضد كورونا؛ وخدمة البريد التي عبرها ستجري الانتخابات القادمة لأول مرة في أمريكا.

تحتدم معركة ترامب وخصومه الديمقراطيين الذين أجّلوا خلافاتهم الداخلية مؤقتًا واتحدوا حول هدف واحد: إخراج ترامب من البيت الأبيض.

أمريكا بانتظار أسابيع ساخنة، نرى بعدها نتيجة النزال: بقاء ترامب في البيت الأبيض أم رحيله خائبا.. ولكلا الاحتمالين حظوظ غير قليلة.

*     *     *

مع قرب موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني القادم، تحتدم المعركة بين الرئيس دونالد ترامب وخصومه الديمقراطيين، الذين أجّلوا خلافاتهم الداخلية مؤقتاً، واتحدوا حول هدف واحد: إخراج ترامب من البيت الأبيض.

من بين عناوين هذه المعركة، عنوانا اللقاح الأمريكي المنتظر ضد وباء «كوفيد - 19»، ووضع الخدمة البريدية، التي عبرها ستجري الانتخابات القادمة لأول مرة في الولايات المتحدة.

وكما في أي نزال مشابه، نشهد الكرّ والفر، مرة يتغلب ترامب، ومرة يتغلب عليه خصومه، وستكون أمريكا بانتظار أسابيع ساخنة، نرى بعدها إلى أي نتيجة سينتهي هذا النزال: ببقاء ترامب حيث هو في البيت البيضاوي، أم برحيله خائباً، ولكلا الاحتمالين حظوظه غير القليلة من الترجيح.

قبل يومين وجه ترامب اتهاماً لمن وصفهم بأعضاء من «الدولة العميقة» في إدارة الغذاء والدواء (اف.دي.إيه)، بالعمل على إبطاء اختبارات لقاحات «كوفيد-19» وتأخيرها إلى ما بعد الانتخابات المقبلة، قائلاً، على منصته الأثيرة «تويتر»:

«إنهم يجعلون من الصعب للغاية على الشركات المصنعة للأدوية تسجيل الناس الذين يخضعون للتجارب السريرية لاختبار اللقاح والعلاجات لمواجهة فيروس كورونا المستجد».

يستعجل ترامب الإعلان عن الوصول إلى لقاح قبل الانتخابات، حتى لو بأيام، لينزع من أيادي الديمقراطيين ورقة رابحة، هي تحميله مسؤولية التفشي الواسع للوباء في أمريكا وما نجم عنه من عدد مهول في الإصابات والوفيات، ما جعلها في صدارة الدول الموبوءة!

كأنه بهذا التصريح يردّ التهمة عليهم، خاصة بعد تهديد مسؤول كبير في إدارة الغذاء والدواء بالاستقالة من منصبه إذا صرحت الإدارة الأمريكية باستخدام لقاح قبل أن يثبت أنه آمن وفعال.

على جبهة البريد، مرّر مجلس النواب ذو الغالبية الديمقراطية مشروع قانون يستهدف ضخ 25 مليار دولار للخدمة البريدية استعداداً للانتخابات.

قيل إن هدفه وقف استقطاعات وتغييرات في هذه الخدمة، من شأنها أن تعرقل عملية التصويت عبر البريد، وسط مخاوف بشأن قدرة خدمة البريد، التي يشهد لها بالكفاءة وبكونها موثوقة، على التعامل مع أعداد غير مسبوقة من بطاقات الاقتراع بسبب فيروس «كورونا».

ردّ ترامب كان جاهزاً، إذ اعتبر التشريع حيلة انتخابية من الديمقراطيين، منسجماً مع معارضته الشديدة للتصويت عبر البريد، زاعماً أن ذلك قد يسفر عن تزوير في الأصوات على نطاق واسع، وسبق لترامب أن هدد باستخدام حق النقض الرئاسي ضد مشروع القانون، فيما قال زعيم الأغلبية، الجمهوري، بمجلس الشيوخ إن مجلسه «بالقطع لن يمرر مشروع القانون».

* د. حسن مدن كاتب صحفي من البحرين

المصدر | الخليج - الشارقة