أثار رئيس مركز أبوظبي للغة العربية "علي بن تميم" جدلا واسعا بـ"تويتر" إثر وصفه مؤيدين للحكومة السعودية بـ"الذباب الإلكتروني".

واعترض الأكاديمي والإعلامي البارز على هجوم شنه مؤيدو الرياض على الإعلامي الفلسطيني "نبيل الخطيب"، مدير قناة "الشرق بلومبيرج" التي تمولها الرياض، مغردا: "الحملة ضد نبيل الخطيب من الذباب الإلكتروني من أقسى الحملات العنصرية التي شاهدتها (..) تابعنا تويتر منذ نشأته حتى اليوم، ولم نر مثل هذا التقزز الحقير، وعلى أصحاب القرار أن يلتفتوا إلى هذا السخف الذي جعل التفه يتطاولون على أسيادهم بتبجح ومزايدة لم نر مثلها من قبل، يا حيف على الرجال".

وبعدما شن معلقون سعوديون هجوما عنيفا على "بن تميم"، حذف تغريدته، معلقا: "المغرد السعودي كما المغرد الإماراتي قامة وطنية، وأنا منهم، أفاخر وأعتز، السعودي إماراتي والإماراتي سعودي، ويستحيل أن أكون قاصدا ما ذهب إليه بعضهم، ورغم ذلك فأنا أعتذر عن تغريدة فهمت خطأ، واعتذاري لأهلي السعوديين واجب لأنني لا أساوم على محبتهم، قلب في جسد واحد وصوت في رئة واحدة".

وأضاف: "إن كان نبيل الخطيب مسيئاً للسعودية فأنا أول من يقف ضده ولم أقف على محتوى مسيء منه لكنني وقفت على إساءة (ماريا معلوف) للسعودية في الفيديو أدناه. الشعب السعودي ملء القلب والعين فهم أهلي وعلاقة الإماراتي بالسعودي فوق أي تشكيك. وهبني قلت هذا الليل صبح أيعمى العالمون عن الضياء".

وأبدى الأكاديمي الإماراتي مستشار ولي عهد أبوظبي السابق "عبدالخالق عبدالله" تأييده لاعتذار "بن تميم"، واصفا إياه بأنه دليل على تقديره لأقرب الناس إليه، حسب تعبيره.

كما شن "بن تميم" هجوما على قطر وتركيا، زاعما أنهما من يرعيان "الذباب الإلكتروني"، وهو ما اعتبره سعوديون محاولة "فاشلة" للخروج من مأزقه عبر "شماعة قطر"، حسب تعبيرهم.

ويعود أصل القصة إلى تعيين قناة "الشرق بلومبرج" الإعلامي اللبناني "جو غصن" موظفا لديها، إلا أنها استغنت عنه بعد هجوم سعودي إثر تداول تغريدات قديمة له يهاجم فيها حكومة المملكة.

واتهم سعوديون مدير القناة "نبيل الخطيب"، الذي أدار قناة "العربية" لسنوات طويلة، بالعمل ضد المملكة، رغم أن "الشرق بلومبرج" ممولة سعوديا.

جدير بالذكر أن "علي بن تميم" هو من المقربين من ولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، وترأس سابقا مجلس أبوظبي للإعلام، قبل أن ينتقل إلى مركز أبوظبي للغة العربية (يتبع لدائرة الثقافة والسياحة)، بقرار من "بن زايد" نفسه.

 

 

 

المصدر | الخليج الجديد